51سأذ 6 شوال 1427هـ - 29 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: هذه كُلُّها تعود إلى أساطير بَنِي إسرائيل التي رَاجَت عند المسلمين بِسَبب إسلام من أسْلَم من أهل الكتاب فَأَدْخَلُوا في الإسلام كثيرًا مِنْ هَذِه الأساطير، ومع الأسف الشديد تُلُقِّيت بالقَبُول مِن قِبَل الكثير الكثير، ونَحن نَجد في كتاب الله - سبحانه وتعالى - ما يدُل على أنَّ المرأة لَم تَكن أكثر مَلامَةً مِنَ الرجل فيما يتعلَّق بِهَذا الجانب، فَنَجِد نَحن في التَّوراة العَجَب العُجَاب مِن تَحْمِيل المرأة خَطِيئة آدم - عليه السلام - بينَمَا القرآن الكريم جاء بِتَحْمِيلِ الرَّجُل والمَرْأة جَميعًا وقد يُذكَر الرَّجُل ولا تُذكَر المَرأة، فلا معنَى لأَنْ يُقَال بأنَّ سبب ذلك هي الخطيئة الأُولَى إنَّما هذه طبيعة مَوجُودَة في النِّساء .. الرَّجل والمَرْأة كِلاهُمَا يُفْرِزَان أَشيَاء مِن أجسامِهِمَا، والمرأة طبيعتُهَا طبيعة رُطُوبَة فلذلك كانت بِحَاجة إلى مِثْل هذا الإفْرَاز، ولا يُقَال: ذلك بأنَّ هذا مَنْشَؤُه إدْمَاءُ تلك الشَّجرة-كما قالوا-فإنَّ هذا ليس مِن الصِّحة في شيء.
س14: التَّبَرُّعات مِن غَير المسلمين، هل يُمْكِن قَبُولُهَا ؟ وهل يَختَلِف إن كان الشيء المُتَبَرَّعُ له رمزًا كبناء مسجد أو كان إعانةً الفقراء ؟
ج: أما يتعلَّق بِبِنَاء المَسَاجِد فلا يَنْبَغِي أن يكون هُنَالك تَبَرُّعٌ إلا مِن قِبل المسلمين، لأنَّ الله-تعالى-قال: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾(1) ، والعِمَارَة تَشْمَل العِمَارة المَعْنَوِيَّة وتشمل العِمَارَة الحِسِّية .. كُلُّ ذلك مِمَّا يدخُل في عِمَارة مساجد الله - سبحانه وتعالى - .
(1) -سورة التوبة، الآية: 18.