سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 13 شوال 1427هـ - 5 نوفمبر 2006 م سق الحج ومناسكه صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

وقضية الوصِيَّة-في الواقع-ليس للإنسان أن يتَّكِل عليها، فذلك لِمَن لَم يستطع أن يَصِل إلى ذلك بِأنْ كان يَملك المال ولكنَّه فقير(1) أو ما شابه ذلك، فهذا هو الذي يُمكن أن يُنِيب غيره، أمَّا أن يُقال بأنَّه يُوصِي ويتَّكِل على هذه الوصية فهذا مِمَّا لا ينبغي أن يُصار إليه .. نعم مَن لَم يَحج وأوصى فلابد مِن إِنْفاذ وصيته.

الذي خرج مِن بَلده إلى الحج ولَم يُؤخِّر فريضة الحج فَمات فَلا شيء عليه فوق ذلك، لأنه لَم يُؤخِّر فريضة الحج بعد أن وَجَبت عليه الفريضة خَرج مِن بيته سواءً أحرَم أو لَم يُحرم وسواءً أدَّى شيئًا مِن المناسك بعد الإحرام أم لَم يُؤَدِّ منها شيئًا، فهو لَم يُؤخِّر الفريضة ولا شيءَ عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

وأمَّا إذا كان قد تَهَاوَن فهذا الذي يُقَال بأنَّه تُكمَل عنه تلك الفَريضة:

فإذا وقف بعرفة-مثلا-ذهبت طائفة كبيرة مِن أهل العلم إلى أنَّه يطُوف عنه بعض أقاربه ويسعى عنه ويأتي بِبَقِيَّة المناسك التي لَم يأتِ بِها، فهو قد أدَّى الرُّكن الأعظم الذي هو الوقوف بعرفة وبعد ذلك تُؤدَّى عنه تلك الأركان المُتبَقِّية وتلك-أيضا-الواجبات والسُّنن التي لَم يأت بِهَا.

أمَّا إذا كان لَم يقِفْ بِعَرفة فهو لَم يأتِ بِرُكن الحج الأعظم الذي هو الوقوف بِعَرفة:

فبناءً على مذهب القائلين بأنَّ مَن لَم يأتِ بالحج ولو لَم يوص به يُحَجُّ عنه مِن ماله فإذن هذا الشخص يُحَج عنه مرة أخرى.

أمَّا على رأي مَن لا يقول بذلك فهو لَم يُوصِ، أمَّا إذا كان قد أَوصَى فإنَّ الحجَّة لابد مِن أن تُنفَّذ عنه.

(1) -قال الشيخ: " فقير " والظاهر أنه سبق لسان، ولعل الشيخ قصد أن يقول: " مريض ".

٧٬٣٣٨ / ٧٬٩٢٠