52سأذ 13 شوال 1427هـ - 5 نوفمبر 2006 م سق الحج ومناسكه صححت
الجزء ١ · صفحة ٤وبعض العلماء يقول بأنَّه إذا وقف بعرفة فلا تُكمَلُ عنه تلك الحجة بل يُعتبَر قد أدَّى ما عليه ولا شَيء عليه، وذلك لِما ثَبت مِن أنَّ رَجُلا وقف بعرفة ثُم بعد ذلك مات في حَجَّةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولَم يَثبُت أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أحدًا بأن يُكْمِل عنه بقيَّة مناسك الحج.
وأنا قلتُ بأنَّ هذا الشخص إذا كان لَم يتهاون فالأمر فيه واضِح فلا يَحتاج أن يُكمِل عنه أحد، لأنَّه لَم يُفرِّط في شيءٍ مِن مناسك الحج .. وجَبَت عليه الحَجَّة وخَرَج فَورًا وأدَّى ما استطاع على تأدِيته ولا يكلَّف بعد ذلك فوق ذلك، أمَّا إذا كان قد تَهَاون فلا ينبغي أن تُترَك بَقِية المَنَاسك التي لَم يأت بِها بعد وقوفه بعرفة، فهذا حَسَن أمَّا الجزم في ذلك بِشَيْء فهو متوقِّف على معرفة الدليل الواضح ولكن مِن المَعروف بأنَّ هذا الشخص لَم يأتِ بالحج ومن المَعروف بأنَّ الطواف رُكن مِن أركان الحج وبِما أنَّه لَم يأتِ بِه وقد تأخَّر فلا ينبغي التهاوُن بِتَرك هذا الرُّكن، وهكذا بالنسبة إلى السَّعْي سواءً قُلنا: " إنَّه رُكن " كما هو مذهب طائفة كبيرة مِن أهل العلم أو " هو وَاجب " أو " سُنَّة " كما ذهب إلى كُلٍّ مِن هذيْن القولَيْن طائفة مِن أهل العلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم، و-طبعًا-الرمي تَابِع، وهكذا بالنِّسبة إلى بَقِيَّة المناسك.
س2: بالنسبة للصبِي المُمَيِّز إن أُخِذَ إلى العمرة أو الحج .. وكلامنا عن الحج، مَن يتحَمَّل تَبِعَات الأخطاء إذا وقع فيها هذا الطِّفل ؟