52سأذ 13 شوال 1427هـ - 5 نوفمبر 2006 م سق الحج ومناسكه صححت
الجزء ١ · صفحة ٥ج: على كل حال؛ ثَبَت في السنّة تأدية الصبيان للحج، فقد أدَّى ابن عباس-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-وطائفة مِن الصحابة الحج وهم لَم يبلُغُوا .. أَدَّوْا ذلك على مسمعٍ ومرأى مِن النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، بل أمَرَ طائفةً منهم بالتقدُّم مِن المزدَلفة إلى مِنى، ففي هذا وفي غيره دلالة واضِحة جَليَّة على مشروعية الحج وإن كان ذَلِك لا يدُل على أنَّ تلك الحَجَّة تُجْزِي عن فريضة الإسلام بل الأدلة قَد نادت بأعلَى صوت مِن أنَّه لابد مِن الإتيان بالحج بعد البلوغ لِمَن استطاع إلى ذلك سبيلا.
أمَّا مَن وقع في شيءٍ مِن مَحظُورات الحج أو ما شابه ذلك مِن الصِّبيان فهل عليه الجزاء وهكذا بالنسبة إلى الفِدْيَة وإلى غير ذلك مِن الأُمُور التي تَجب على الكِبَار أن لو وَقَعوا فيها ؟ فللعلماء في ذلك خِلاف:
1-بعض العلماء يقول: إنَّ الصِّبيان لا يَجب عليهم شيء.
2-ومنهم مَن قال بوجوب ذلك، واختلَفوا على مَن يَجب.