سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 13 شوال 1427هـ - 5 نوفمبر 2006 م سق الحج ومناسكه صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

س3: موضوعي لا يتعلق بالحج ولكنه في غاية الأهمية وأرجو التكرم بالإجابة عليه: لدَيْنَا قريبٌ يَرقُد في المستشفى وقد تَرَاكَمَت عليه الأمراض مِن كل حَدب وصَوْب وهو الآن في غَيبُوبة تامة منذ زمن وبَقاؤُه على قيد الحياة مُعلَّق برحْمة الله-تبارك وتعالى-ومِن ثَمَّ بأجهزة الإنعاش بِمُختلف أنواعها مِن تنفُّس اصطناعي وأجهزة النَّبض والمَحَاليل الوَرِيدِيَّة وقد تَم تصنيفه ضِمن الحالات المَيْؤُوس منها أو التي لا يُرتَجَى شفاؤُها وبين الحين والآخَر يطلُب منَّا الأطباء المُوافقة على نَزع الأَجهزة وتركه تَحت رحْمة الله علمًا بأنَّ نَزع أيٍّ مِن هذه الأجهزة سيؤدِّي حتمًا إلى وفاته بِحجَّة أنّ بقاءه على هذا الحال أشدُّ عذابًا له ومِن ناحية مادية فهو مُكلف ويشغَل سريرًا قد يَحتاجه مَن هو أشَد منه ويرتَجَى شفاؤه، فهل يَحقُّ لنَا أن نُوافق على مطلبهم في نزع الأجهزة ؟ وإذا كان لا يَحق، فما حكم مَن يتعمَّد ذلك مِن الطَّاقم الطبِّي ؟ أفيدونا ولكم الأجر.(1)

ج: هذه المَسألة-في الحقيقة-تَحتاج إلى شيءٍ مِن الدراسة.

وقد ذهب بعض العلماء إلى أنَّه إذا قرَّر طائفة مِن الأطباء الذين يُوثَق بِهِم ويُؤْتَمَنُون في مثل هذه القضِيَّة بأنَّ هذا الشخص لا يُمكن شِفاؤُه أبدًا وبأنَّه بِمُجرَّد نزع هذه الأجهزة سَيَمُوت .. لا فائدة أَبدًا وإنَّما يعيش بِسبَب هذه الأجهزة، فهو لَولا وُجُود هذه الأجهزة مَيِّتٌ لا مَحالة .. ذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى جواز نزع هذه الأجهزة، وإذا أَخذُوا بِهذا الرأي فلا بأس بذلك إن شاء الله تبارك وتعالى، وإلا المسألة-كما قلتُ-بِحَاجة إلى دِرَاسَة .. إنَّمَا ذكرتُ قولا مِن أقوال أهل العلم.

(1) -هذا نص السؤال كما ورد في المكالمة.

٧٬٣٤٢ / ٧٬٩٢٠