52سأذ 13 شوال 1427هـ - 5 نوفمبر 2006 م سق الحج ومناسكه صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤أمَّا مَن ذهب إلى أنَّه لا يُشرَع لأَحدٍ أن يَحُج عن أحدٍ فهو قول مُخالفٌ للصواب، لِمُخالفته للأحاديث الثابتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، وما دامت الأحاديث ثابِتة فلا ينبغي لأحدٍ أن يُخالِفَ الحديث، ومَن خَالَفه لِعَدَم ثُبُوته عنده أو لِعدم اطِّلاعِه عليه فلا ينبغي لأحدٍ أن يقتدِيَ به وإنَّمَا يُلتَمَس له العُذْر في مُخالَفَتِه تلك، لاحتمال أنَّه لَم يَصِل إليه، أو وَصَل إليه مِن طريقٍ لا تقوم بِها الحُجَّة، أو أنَّه ظن بأنه خاص بِبَعض الأفراد، أو بِمَا شابه ذلك مِن الاحتمالات الكثيرة.
أمَّا بالنسبة إلى الطَّالِح ففي حقيقة الواقع أنَّ مَن ارتكب كبيرة مِن كبائر الذنوب لا ينتَفِع بشيءٍ مِن أعماله الصالِحة، لأنَّها تكون مُحبَطَة بِتِلك الكبيرة لكن لاحتمال أنَّه قد تاب إلى الله-تبارك وتعالى-وأَناب إليه سبحانه وَرَجَع إليه ولَم نعلم نَحن بتوبَتِه فَإذا حجُّوا عنه فذلك فيه خير بِمشيئة الله لِهذا الاحتمال لكن أن نَجزِم بأنه ينتفع به أو لا ينتفِع به فذلك موقوف على الأمر الذي ذكرتُه وَرَدُّ العلم إلى الله هو الأَسلَم؛ والله أعلم.
س6: يسأل عن الاشتراط عند الإحرام سواءً كان للعمرة أو الحج.(1)
ج: الاشتراط .. أَنَا أجبْتُ عنه في العام الماضي بِجوابٍ طويل عريض(2) ، وذكرتُ فيه أدلَّة العلماء في هذه القضية، لأنَّ العلماء قد اختلَفوا فيه اختلافًا كثيرًا، واستدلُّوا على ذلك بأدلة مُختلِفَة، وأجابوا عنها مِن حَيث الأسانيد والمُتُون .. لا أدري هل بإمكانه أن يرجِعَ إلى ذلك الجواب أو لا، أمَّا الجواب المُختَصَر على هذه القضِيَّة:
العلماء اختلَفوا في قضِية الاشتراط:
(1) -نص السؤال كما ورد في المكالمة: " ما الراجِح عند الشيخ في مسألة الاشتراط في الحج والعمرة ؟ هل يكون في كل مرة يحرم الإنسان بالحج والعمرة يَشترِط ؟ ".
(2) -في حلقة 17 رمضان 1426هـ ( 21/10/2005م ) السؤالان الأول والثاني.