سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 13 شوال 1427هـ - 5 نوفمبر 2006 م سق الحج ومناسكه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

بعض العلماء يقول بِعدم مشروعِيَّتِه الآن، وأنَّه كان خاصا في قضية مِن القضايا ولا يُمكن أن يُقَاس عليها غيرها.

وذهب بعض العلماء إلى مشروعِيَّته، وقالوا: إنَّ مَن أراد أن يُحرم فَيُسَنُّ في حقِّه أن يَشترِط سواءً كان يَخشَى مِن عدم إتْمَام الحج أو العمرة أو أنَّه كان لا يَخشَى مِن ذلك لاحتمال أن يُصَادِف شيئًا لَم يَحسب له حسابًا مِن قبل.

وذهب بعض العلماء إلى أنَّه إنْ كان يَخشَى مِن أن يَمنَعه مانِع مِن إتْمَام حجِّه أو عُمرَته فإنَّه يُشْرَع له أن يَشترِط، أمَّا مَن كان لا يَخشى شيئًا فإنَّه لا يُشرع له ذلك، وذلك لأنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - لَم يَشترِط ولَم يأمر صحابتَه-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-باستِثناء تلك المرأة التي أمرها صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسبب مَرَضها؛ وهذا القول هو القول الراجح، فمَن كان يَخشَى مِن أن يَمنَعه مانع بأنْ كان مريضًا أو المرأة كانت تَخشى مِن أن يَحُولَ الحيض أو النفاس بينَهَا وبين إتْمام المَنَاسِك .. مثلا كانت المرأة ذاهبة مع مَحْرَمها لِتأدِية العمرة فخافت بأنَّ هذا الدم لن يتوقَّف قبل رُجُوعهم إلى بلدهم وليس يُوجد معها مَن يُمكِنُه أن يبقى معها أو ما شابه ذلك فلها أن تَشترِط، فالحاصل أنَّ هذا يُؤخَذ به عند الحاجة .. هذا الذي دَلَّت عليه السنّة، فَهُو القول الوسط الذي أَرى أنه الصواب؛ والعلم عند الله.

س7: ما الرَّاجح لَدَيكُم في الأوقات التي يُمنَع فيها الطَّوَاف والسَّعي ؟

ج: الحائض تُمنَع مِن الطَّواف بالبَيْت لَكن إذا كان الطَّواف طواف العمرة أو كان طواف الحج فإنَّه لابد مِن أن تبقى تَنتَظر حتى تَطهُر وتتطهَّر .. أي حتى تَطْهُر مِن حيضها أو نفاسِهَا وتغتسل ثُم بعد ذلك تطُوف وتَسْعَى.

٧٬٣٥٠ / ٧٬٩٢٠