سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 13 شوال 1427هـ - 5 نوفمبر 2006 م سق الحج ومناسكه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

و-للأسف-كثيرٌ مِن النِّساء لَم يَعرِفْن هذا الأمر .. تأتي الواحدة إلى تِلك المَواطِن وعندما تَصِل إلى البَيْت وتكون في حالةِ حيض أو نفاس-والغالب طبعًا يقع ذلك في الحيض، لأنَّ أكثر النِّساء في حالة النفاس لا يذهبْنَ إلى تأدية الحج والعمرة وإنْ كان ذلك جائزًا بالشرط الذي ذكرتُه [ ص7 ]، وقد فَعلتْ أمُّ مُحمد بن أبي بكر .. زوج أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنها ذلك بِأمرِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - .. أَحْرَمتْ وهي نفساء-عندما سَمِعْن بِأنَّ الحائض لا تطُوف تَرَكْن الطواف .. منهُن مَن تذهب وتأتِي بِمَا يأتِي به المُحِل .. تَظُن بأنَّ عُمرتَهَا بَاطلة ثُم بعد ذلك عندَمَا ينتَهِي حيضُهَا وتغتسل تذهَب إلى " التَّنعِيم " وتُحْرِم بالعُمرة، ومنهن مَن يَذهبْن إلى السعي مباشَرة .. يَسْعَيْنَ وبعد ذلك يأتي وقت الإحلال عندَهن بِحَسْبِ جَهْلِهِن، وهذا باطل .. لَم يقل به أحد مِن أهل العلم ولا دَلَّ عليه دليل بَل الدليل يدُلُّ على خلاف ذلك والأُمَّة مُتّفِقة على خِلاف ذلك .. نعم هنالك خِلاف بين أهل العلم في قَضية أنَّ المُعتَمِرَة إذا لَم تتمكَّن مِن الإتيان بالعمرة قبل الذهاب إلى عرفة .. بعض العلماء يقول بأنَّها تترك العمرة وتلبِّي بالحج فَتكون مُفرِدة .. هذا رأيٌ موجودٌ عند بعضِ أهل العلم ولكنّ الصَّواب بِخِلافه، فلم يقُل أحدٌ مِن أهل العِلم بأنَّه لا طَواف عليها .. أعنِي طواف العمرة أو طواف الحج .. الذي هو طواف الزيارة أو الإفَاضَة .. لَم يقل أحد مِن أهل أنَّها تكتفي بالسعي، وكذلك لَم يقل أحدٌ مِن أهل العلم بأنَّها تُحِل ثُم بعد ذلك تذهب وتَعتمِر مِن " التَّنْعِيم " أو مِن غيره مِن الحِل، أمَّا أمرُ النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-للسيدةِ عائشة-رضي الله تعالى عنها-بِأن تَعتمِر مِن " التَّنْعِيم " بعد الانتهاء مِن مَناسِكِ الحج عندَما استَأذَنَتْه فذلك لِعمرةٍ جديدة ..

٧٬٣٥٢ / ٧٬٩٢٠