شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في صلاة العليل

الجزء ٣ · صفحة ٨١

( وَلَا يَجْمَعُ مُصَلٍّ بِتَكْبِيرٍ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ ) خِلَافًا لِبَعْضِ الْمَشَارِقَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ الْجَمْعِ التَّخْفِيفُ ، فَإِذَا ثَقُلَ عَلَى الْمَرِيضِ التَّكْبِيرُ جَمَعَ ، ( وَقِيلَ إنْ عَجَزَ مَرِيضٌ عَنْ إيمَاءٍ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَعَ اضْطِجَاعٍ ) أَوْ اسْتِلْقَاءٍ ، ( رَجَعَ لِلتَّكْبِيرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ) لَا إلَى التَّكْيِيفِ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنْ يَرْجِعَ لِلتَّكْيِيفِ إنْ لَمْ يُطِقْ النُّطْقَ ، وَإِنْ أَطَاقَهُ قَرَأَ وَكَيَّفَ الْأَفْعَالَ ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ التَّكْبِيرِ فَلَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : يُكَبِّرُ وَلِيُّهُ وَيَتَّبِعُهُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ فَلَا عَلَيْهِ ، وَسَوَاءٌ فِي الْوَلِيِّ ؛ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ تَكْبِيرُ الْأَجْنَبِيِّ ، وَأُجِيزَ تَكْبِيرُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْجُنُبِ مَعَ وُجُودِ الْغَيْرِ ، وَقِيلَ : يُصَلِّي الْعَاجِزُ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَيْمَنِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَعَلَى الْأَيْسَرِ ، وَإِلَّا اسْتَلْقَى وَيُومِي ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ كَيَّفَ وَإِلَّا فَلْيُكَبِّرْ ( وَهَلْ يَقْعُدُ ) الْعَاجِزُ عَنْ الْقِيَامِ ( قُعُودَ تَشَهُّدٍ ) أَيُّ نَوْعٍ مِنْ قُعُودِهِ إلَّا الْقُعُودَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ ، ( أَوْ يُوقِفُ رُكْبَتَيْهِ ) ، وَيَجْعَلُ يَدَيْهِ حَيْثُ يَجْعَلهُمَا حَالَ الْقِيَامِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَوْ فِي حَالِ قِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ لِأَنَّ فِي إيقَافِهَا بَعْضُ انْتِصَابٍ كَالْقِيَامِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَخُصُّ مِنْ قَعَدَاتِ التَّحِيَّاتِ هَذِهِ الْقِعْدَةِ الَّتِي هِيَ تَوْقِيفُ الرُّكْبَتَيْنِ إلَخْ ، وَإِلَّا فَهَذِهِ الْقِعْدَةُ لَيْسَتْ خَارِجَةً عَنْ قُعُودِ التَّحِيَّاتِ ، ( وَيُوَصِّلُ رِجْلَيْهِ ) أَيْ قَدَمَيْهِ الْإِيصَالَ الَّذِي هُوَ كَحَالِهِمَا فِي الْقِيَامِ ( لِلْأَرْضِ إنْ أَمْكَنَهُ ) إيصَالُهُمَا ( وَيُفَرِّجُ بَيْنَهُمَا ) نَدْبًا ( مَعَ تَقْدِيمٍ لِيُسْرَاهُ بِبَنَانِهَا ؟ ) نَدْبًا ( قَوْلَانِ ) .

وَالْمَنْدُوبُ لِلْمَرْأَةِ إلْصَاقُ رِجْلَيْهَا وَتَسْوِيَتِهَا وَلَا فَسَادَ عَلَيْهَا إنْ فَعَلَتْ كَالرَّجُلِ ، وَلَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا إذَا كَانَ التَّفْرِيجُ

١٬٠٨١ / ١٧٬٤٣٨