باب في القراءة
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦الْقُرْآنِ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَجِبُ فِي رَكْعَةٍ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى مَنْ قَرَأَهَا فِي رَكْعَةٍ أَنَّهُ صَلَّى بِالْفَاتِحَةِ وَأَنَّهُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي صَلَاتِهِ ، وَوَجْهُ إيجَابِهَا فِي رَكْعَتَيْنِ التَّنْصِيفُ إذْ لَيْسَ فِي الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَفِيهَا الدَّلِيلُ عَلَى مُطْلَقِ وُجُوبِهَا فِي الصَّلَاةِ ، لَا شَكَّ أَنَّهُ يَكْفِي قَدْرُ السُّورَةِ مِنْ السُّورَةِ الطَّوِيلَةِ ، وَلَوْ كَانَ الْأَوْلَى إتْمَامُ السُّورَةِ ، لَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ السُّورَةِ النَّائِبِ عَنْ السُّورَةِ ، ( هَلْ قَدْرُهَا ) ، أَيْ مَا يَكْفِي عَنْهَا ( ثَلَاثُ آيَاتٍ ) ؟ ثُمَّ الْمَعْنَى فِيهِنَّ وَلَوْ مِنْ سُورَةٍ غَيْرَ الْبَسْمَلَةِ مِنْ الْآيَاتِ الَّتِي تُعَلَّمُ فِي كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ وَغَيْرِهَا بِالنَّقْطِ وَغَيْرِهِ ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُتِمَّ الْمَعْنَى فِيهِنَّ ، وَكَذَا يُشْتَرَطُ مَنْ أَجَازَ آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يُتِمَّ لَمْ تَجُزْ ، وَلَوْ عَشْرًا أَوْ أَكْثَرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى ﴾ إلَى قَوْلِهِ : ﴿ وَالْأُنْثَى ﴾ ، لَا يُجْزِي إلَّا بِالرَّابِعَةِ وَهِيَ : ﴿ إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ﴾ ، وقَوْله تَعَالَى : ﴿ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ﴾ إلَخْ ، لَا يُجْزِي إلَّا بِرَابِعَةٍ هِيَ قَوْله تَعَالَى : ﴿ إنَّ إلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ﴾ ، وقَوْله تَعَالَى : ﴿ إذَا الشَّمْسُ ﴾ لَا يُجْزِي إلَّا بِرَابِعَةَ عَشْرٍ هِيَ قَوْلُهُ : ﴿ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ ﴾ ، وقَوْله تَعَالَى : ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴾ إلَخْ لَا يُجْزِي إلَّا بِتَاسِعَةٍ هِيَ قَوْله تَعَالَى : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾ ، ( فَأَكْثَرُ لَا أَقَلُّ ) ، أَوْ آيَتَانِ كَ ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ ﴾ إلَخْ ( أَوْ ) شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ ( مُطْلَقًا ) ، وَلَوْ آيَةً صَغِيرَةً كَ ﴿ مُدْهَامَّتَانِ ﴾ أَوْ يَكْفِي ﴿ مُدْهَامَّتَانِ ﴾ فِي الْبَدَلِ لَا أَقَلُّ مِنْ آيَةٍ ، ( أَوْ تُجْزِئُ آيَةٌ طَوِيلَةٌ ) كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ ، وَآيَةِ الدَّيْنِ ، وَهِيَ : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ ﴾ ، إلَخْ أَوْ تُجْزِي الْبَسْمَلَةُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ، وَالْمُسْتَحَبُّ