باب في القراءة
الجزء ٣ · صفحة ١٢٧عَشْرُ آيَاتٍ ، أَوْ تَجِبُ الْعَشْرُ فِي الْغَدَاةِ أَوْ لَا يُجْزِي فِي الْوِتْرِ غَيْرُ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآمَنَ الرَّسُولُ ، وَسُورَةُ الْقَدْرِ ، وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ ، أَوْ يُجْزِي فِيهِ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ ثَلَاثًا وَسُورَةُ الْقَدْرِ مَعًا ، أَوْ تُجْزِي سُورَتَانِ أَوْ تُجْزِي سُورَةٌ ؟ وَفِي الدِّيوَانِ " : يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِالْفَاتِحَةِ وَثَلَاثِ سُوَرٍ ، وَتُجْزِي سُورَتَانِ ، وَفِي السُّورَةِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآمَنَ الرَّسُولُ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ فَحَسَنٌ جَمِيلٌ ا هـ .
وَالْحَقُّ أَنَّهُ وَالْغَدَاةُ كَغَيْرِهِمَا ( خِلَافٌ ) ، وَلَا تُجْزِئُ ثَلَاثُ آيَاتٍ أَوْ أَكْثَرُ إذَا لَمْ يَتِمَّ الْمَعْنَى ، مِثْلَ قَوْله تَعَالَى : ﴿ إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ إلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ﴾ ، فَهَؤُلَاءِ أَحَدَ عَشْرَ آيَةً لَا تُجْزِي لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ الْمَعْنَى فِيهِنَّ حَتَّى يُؤْتِي بِالثَّانِيَةَ عَشْرَ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ ﴾ وَكَذَا كُلُّ مَا لَمْ يَتِمَّ فِيهِ الْمَعْنَى لَا يُجْزِي ، ( وَلَزِمَ مَأْمُومًا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ عَلَى الصَّحِيحِ ) ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْفَاتِحَةُ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ كَصَلَاةِ الْأَجْرِ فَالْمَأْمُومُ يَقْرَؤُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ، ( وَقِيلَ : لَا تَلْزَمُهُ ) هُوَ مَشْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَقَالَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ، وَرَجَعَ عَنْهُ ، وَعَنْ بَعْضِ الْمَشَارِقَةِ : جَمْرَةٌ فِي عَيْنِهِ أَحَبُّ مِنْ قِرَاءَتِهَا خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَقِيلَ : تَلْزَمُهُ خَلْفَهُ حِينَ لَا سُورَةَ وَيُمْنَعُ مِنْهَا إذَا كَانَتْ السُّورَةَ لِأَنَّ الْإِمَامَ حِينَئِذٍ يَجْهَرُ فَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَتَسَمَّعَ مِنْهُ الْفَاتِحَةَ وَغَيْرَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ﴾ ، وَيَرُدُّهُ أَنَّ الْآيَةَ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ حِينَ قَرَأَ قَوْمٌ السُّورَةَ خَلْفَهُ : { لَا تَفْعَلُوا