باب في القراءة
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ } ، فَحَدِيثُ ﴿ كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ ﴾ عَلَى عُمُومِهَا لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْفَذِّ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : " مَا لِي أُنَازَعُ فِي الْقُرْآنِ " ، فَأَرَادَ بِهِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ عُبَادَةَ ، وَكَذَا حَدِيثُ : ﴿ مَنْ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ ﴾ ، هُوَ غَيْرُ الْفَاتِحَةِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ عُبَادَةَ ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قِرَاءَةِ صَحَابِيٍّ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ خَلْفَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا ، ( وَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ إنْ قَرَأَ مَعَهَا سُورَةً ) عَمْدًا .
( وَرُجِّحَ ) هَذَا الْقَوْلُ ، ( وَقِيلَ : لَا ) تَفْسُدُ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ يُرِدْ تَعَلُّمَهَا ، ( وَهَلْ يُصَاحِبُ الْإِمَامَ بِالْفَاتِحَةِ أَوْ يَتْبَعُهُ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، حَرْفٌ بِحَرْفٍ ، أَوْ كَلِمَةٌ بِكَلِمَةٍ ، أَوْ آيَةٌ بِآيَةٍ ، لِأَنَّهُ مَأْمُومٌ وَشَأْنُهُ كَوْنُهُ خَلْفَ الْإِمَامِ ، ( أَوْ يَسْبِقُهُ ) لِيَسْمَعَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ كَمَا يَسْمَعُ السُّورَةَ ، ( أَوْ ) لَا يَقْرَؤُهَا ( حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ) لِيَكُونَ قَدْ سَمِعَ الْمُعْظَمَ وَهُوَ الْفَاتِحَةُ ؟ ( أَقْوَالٌ ) رُجِّحَ الِاتِّبَاعُ بِتَفَاصِيلِهِ .