شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يسر بالقراءة في ظهر وعصر وآخرة مغرب وآخرتين

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

وَإِنْ جَهَرَ بِالْبَسْمَلَةِ حَيْثُ يُسِرُّ أَعَادَ الصَّلَاةَ ، وَقِيلَ : يُعِيدُ الْبَسْمَلَةَ بِالسِّرِّ ، وَقِيلَ يَمْضِي ، ( وَقِيلَ : ) السِّرُّ ( إسْمَاعُ الْأُذُنِ وَالْجَهْرُ إسْمَاعُ الْغَيْرِ ) ، وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ : إنَّ إسْمَاعَ الْأُذُنِ يَسْتَلْزِمُ إسْمَاعَ الْغَيْرِ .

وَصَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَمِلُ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّ خَبَّابًا ذَكَرَ أَنَّهُ تُعْرَفُ قِرَاءَتُهُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِتَحْرِيكِ لِحْيَيْهِ بِأَنْ يَرَاهُ الْآتِي لِلصَّلَاةِ أَوْ لِحَاجَةٍ ، وَكُلُّ مَنْ رَاقَبَهُ يَتَحَرَّكُ لَحْيَاهُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَدْ أَسْمَعَ أُذُنَيْهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْهُمَا ، وَإِنَّمَا يَرَوْنَهُ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُونُوا فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ فَاتَهُمْ فَنَظَرُوا إلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ أَوْ أَمَامٍ مِنْ بَعِيدٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ سُتْرَةٍ أَوْ مِنْ أَمَامٍ مِنْ غَيْرِ مُقَابَلَةِ غُرَّةِ الْوَجْهِ ، وَاللَّحْيَانِ الْفَكُّ الْأَعْلَى وَالْفَكُّ الْأَسْفَلُ ، وَالْأَعْلَى لَا يَتَحَرَّكُ إلَّا مِنْ التِّمْسَاحِ ، وَإِنَّمَا تَتَحَرَّكُ شَفَتَيْهِ وَتَحَرُّكُ شَفَتِهِ تَحَرُّكٌ لَهُ .

١٬١٣٦ / ١٧٬٤٣٨