شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يسر بالقراءة في ظهر وعصر وآخرة مغرب وآخرتين

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

( وَإِنْ جَهَرَ بِالْفَاتِحَةِ فِي مَوْضِعِ السِّرِّ أَعَادَ صَلَاتَهُ إنْ تَعَمَّدَ كَسَائِرِ السُّنَنِ إنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا ) ، وَالسِّرُّ وَالْجَهْرُ سُنَّتَانِ ، وَأَجَازَ أَبُو سَعِيدٍ أَنْ يَجْهَرَ بِمَا يُسِرُّ بِهِ مُطْلَقًا لِشَكٍّ يَعْتَرِيهِ ، ( وَقِيلَ : لَا ) يُعِيدُ ( إنْ جَهَرَ بِالْأَقَلِّ ) أَيْ بِالْقَلِيلِ ، وَالْمُرَادُ مَا دُونَ النِّصْفِ ، ( وَقِيلَ : ) يُعِيدُ ( قِرَاءَتَهَا سِرًّا إنْ جَهَرَ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا ) وَلَوْ عَمْدًا ، وَقِيلَ : إنْ جَهَرَ بِغَيْرِ عَمْدٍ لَمْ يُعِدْ قِرَاءَتَهَا أَوْ تَعَمَّدَ أَعَادَهَا ، وَقِيلَ : إنَّمَا يُعِيدُ حَيْثُ يُعِيدُ مَا أَسَرَّ بِهِ وَحْدَهُ إنْ كَانَ آخِرًا ، وَإِنْ كَانَ أَوَّلًا أَوْ وَسَطًا عَقِبَهُ جَهْرٌ أَعَادَ الْكُلَّ ، ( وَقِيلَ : يَمْضِي بِلَا إعَادَةٍ وَإِنْ لِلْقِرَاءَةِ ) الَّتِي جَهَرَ بِهَا عَمْدًا فَضْلًا عَنْ الصَّلَاةِ ، ( وَكَذَا الْخَلْفُ إنْ أَسَرَّ حَيْثُ يَجْهَرُ ) ، أَوْ أَسَرَّ بِغَيْرِ الْفَاتِحَةِ حَيْثُ يَجْهَرُ ، أَوْ جَهَرَ بِغَيْرِهَا حَيْثُ يُسِرُّ فَتَحْصُلُ الرُّخَصُ فِي كُلِّ جَهْرٍ أَسَرَّ بِهِ أَوْ سِرٍّ جَهَرَ بِهِ ، وَقِيلَ : إنْ جَهَرَ بِصَلَاةِ السِّرِّ كُلِّهَا إلَّا رَكْعَةً فَلَا فَسَادَ ، ( وَفِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ إنْ قَرَأَ سُورَةً ) أَوْ بَعْضَهَا عَمْدًا ( مَعَ الْفَاتِحَةِ حَيْثُ لَا سُورَةَ قَوْلَانِ ) ؛ وَقِيلَ : إنْ قَرَأَهَا سِرًّا فَلَا إعَادَةَ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا إعَادَةَ مُطْلَقًا مَا رَوَاهُ الصُّنَابِحِيِّ ، قَالَ : دَنَوْتُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِكَايَةً : ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ ، وَإِنْ نَسِيَ ثُمَّ تَذَكَّرَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ أَتَمَّهُ مُتَعَمِّدًا ا لِأَنَّ إتْمَامَهُ أَوْكَدُ مِنْ تَرْكِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مَعَ الْفَاتِحَةِ لِوُرُودِهَا فِي حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ وَفِي الدِّيوَانِ " : إنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً غَيْرَهَا ، أَيْ أَوْ بَعْضَ سُورَةٍ سِرًّا فَفِيهِ

١٬١٣٨ / ١٧٬٤٣٨