شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في تعمد ترك التحيات

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

وَإِنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ بَدَلَهَا سَاهٍ لَمْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ رَجَعَ إلَيْهَا وَإِلَّا انْتَقَضَتْ ، وَلَا تُجْزِئُ عَلَى سُورَةٍ وَإِنْ بِسَهْوٍ ، وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى رَكَعَ بَطَلَتْ ، وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَهُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أَوْ السُّورَةَ بِمَحِلِّهَا ثُمَّ رَكَعَ .

S( وَإِنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ ) كُلَّهَا ( بَدَلَهَا ) أَيْ التَّحِيَّاتِ ( سَاهٍ ) فَذًّا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ إمَامًا ( لَمْ يَضُرَّهُ ) فَلْيُسَلِّمْ ، وَلَهُ أَنْ يَزِيدَهَا ، ( وَإِنْ تَذَكَّرَ ) قَبْلَ تَمَامِ الْفَاتِحَةِ أَوْ قَبْلَ الْقِيَامِ ( رَجَعَ إلَيْهَا ) ، وَقِيلَ : إنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَ إتْمَامِ الْفَاتِحَةِ رَجَعَ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرُ الشَّيْخِ وَالْمُصَنِّفِ ، ( وَإِلَّا انْتَقَضَتْ وَلَا تُجْزِئُ ) قِرَاءَةُ التَّحِيَّاتِ ( عَلَى سُورَةٍ وَإِنْ ) قُرِئَتْ ( بِسَهْوٍ ، وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى رَكَعَ بَطَلَتْ ، وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الرُّكُوعِ ( قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أَوْ السُّورَةَ بِمَحِلِّهَا ثُمَّ رَكَعَ ) ، وَقِيلَ : مَنْ قَرَأَ التَّحِيَّاتِ فِي مَوْضِعِ السُّورَةِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَلَوْ ذَكَرَ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، وَقِيلَ : مَنْ قَرَأَ التَّحِيَّاتِ فِي مَوْضِعِ الْفَاتِحَةِ سَهْوًا فَلَا تَفْسُدُ حَتَّى يَدْخُلَ الْحَدَّ الثَّالِثَ وَقِيلَ : حَتَّى يُتِمَّ رَكْعَةً ، وَقِيلَ : حَتَّى يُتِمَّ التَّحِيَّاتِ ، وَقِيلَ : حَتَّى يُسَلِّمَ ، فَمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ قَائِمًا وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَيُعِيدُ مَا فَعَلَ وَمَا قَالَ ، وَقِيلَ : لَا يُعِيدُهُمَا وَإِنْ غَلَبَهُ النَّوْمُ فِي التَّحِيَّاتِ وَاسْتَيْقَظَ فَفِي " الدِّيوَانِ " : يَأْخُذُ مِنْ حَيْثُ رَقَدَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَمِنْ حَيْثُ أَيْقَنَ ، وَإِنْ لَمْ يُوقِنْ وَلَكِنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَرَأَ شَيْئًا مِنْهَا فَلْيُسَلِّمْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ قَرَأَ شَيْئًا فَلْيَبْدَأْ مِنْ أَوَّلِهَا ا هـ وَمَنْ كَرَّرَ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ لَا لِشَكٍّ أَوْ سَهْوٍ أَعَادَ إلَّا الْقُرْآنَ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ .

١٬٢٤٧ / ١٧٬٤٣٨