شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في النميمة

الجزء ٣٣ · صفحة ١٢٦

فَصْلٌ لَا تُنْسَبُ نَمِيمَةٌ لِمُسْلِمٍ .

Sفَصْلٌ فِي النَّمِيمَةِ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِكَ : نَمْنَمْتُ الْكِتَابَ ، أَيْ زَيَّنْتُهُ بِالنَّقْشِ ؛ لِأَنَّ النَّمَّامَ يُزَيِّنُ الْكَلَامَ ( لَا تُنْسَبُ نَمِيمَةٌ لِمُسْلِمٍ ) وَمَنْ نَسَبَهَا إلَيْهِ كَفَرَ ، وَكَذَا لَا تُنْسَبُ لِمَوْقُوفٍ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ نَسَبَهَا إلَيْهِ وَقَدْ صَحَّتْ عِنْدَهُ عَنْهُ فَلَيْسَ فِي الْوُقُوفِ وَهُوَ فِي الْبَرَاءَةِ وَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ عَنْهُ كَفَرَ مَنْ نَسَبَهَا إذْ كَذَبَ وَأَمَّا السَّامِعُ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ كَذَّبَ بِخِلَافِ مَا إذَا نَسَبَهَا لِلْمُسْلِمِ فَإِنَّ السَّامِعَ يَبْرَأُ مِمَّنْ نُسِبَ إلَّا أَنْ يَصِحَّ أَنَّ الْمُسْلِمَ فَعَلَهَا فَيَكُونَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ فِي الْبَرَاءَةِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْكَبَائِرِ إلَّا الشِّرْكَ وَالزِّنَى فَيَبْرَأُ السَّامِعُ مِمَّنْ نَسَبَ أَحَدُهُمَا إلَى الْوُقُوفِ فِيهِ إلَّا إنْ عَلِمَ صِدْقَهُ .

١٦٬١٢٦ / ١٧٬٤٣٨