شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشك والارتياب

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٣٤

وَالْجَهْلُ وَالتَّقَوُّلُ فِيهِمَا كُفْرٌ وَبِالشَّكِّ فِي الْمُوَقَّتِ حِينَ يَكْفُرُ بِتَرْكِهِ .

S( وَالْجَهْلُ وَالتَّقَوُّلُ فِيهِمَا ) ، أَيْ فِي الْحَقِّ وَخِلَافِهِ ( كُفْرٌ ) لَا يَخْرُجَانِ إلَى مَا دُونَ الْكُفْرِ مِنْ الصَّغِيرَةِ وَالْإِبَاحَةِ وَذَلِكَ الْكُفْرُ تَارَةً شِرْكٌ وَتَارَةً نِفَاقٌ بِحَسْبِ مَا يَجْهَلُ أَوْ يَتَقَوَّلُ فِيهِ ، وَمَعْنَى الْكُفْرِ بِالْجَهْلِ وَالتَّقَوُّلِ فِي خِلَافِ الْحَقِّ أَنْ يَجْهَلَ أَنَّهُ بَاطِلٌ أَوْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ عِبَادَةٌ أَوْ دِينٌ أَوْ مُبَاحٌ أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ أَنَّهُ شِرْكٌ وَلَيْسَ بِشِرْكٍ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ وَمَا لَا يَسَعُ جَهْلُهُ وَمَا تَعَلَّقَ إلَى وَقْتِهِ ، ( وَ ) لَكِنْ يَكْفُرُ ( بِالشَّكِّ فِي ) الْفَرْضِ ( الْمُوَقَّتِ حِينَ يَكْفُرُ بِتَرْكِهِ ) لَا قَبْلَهُ ، فَمَنْ بَلَغَ قَبْلَ الظُّهْرِ لَمْ يَكْفُرْ بِالشَّكِّ فِي فَرْضِ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَلَوْ شَكَّ فِيهِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَكَذَا إنْ بَلَغَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَشَكَّ فِي فَرْضِهَا ، وَإِذَا شَكَّ وَلَمْ يَبْقَ مِقْدَارُ مَا يُؤَدِّيهَا بِوَظَائِفِهَا كَفَرَ بِشَكِّهِ وَجَهْلِهِ وَتَرْكِهِ .

١٦٬٤٣٤ / ١٧٬٤٣٨