شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشك والارتياب

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٦٢

وَالتَّرْتِيبُ الثَّانِي مِثْلُ خِصَالِ التَّوْحِيدِ الَّتِي هِيَ خِلَافُ قَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَيْ مَعَ قَوْلِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى مَا مَرَّ آنِفًا كَمَعْرِفَةِ الْبَعْثِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهَا فَرْضٌ وَطَاعَةٌ وَعَلَى مَعْرِفَتِهِ ثَوَابٌ وَعَلَى تَرْكِهِ عِقَابٌ ، أَيْ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ فَهُوَ مُنَافِقٌ ، وَإِنَّمَا يُعْذَرُ فِي جَهْلِ كَوْنِهِ تَوْحِيدًا مَا لَمْ يَأْخُذْ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ ، وَقِيلَ : لَا يَعْصِي بِجَهْلٍ ذَلِكَ ، قَالَ : وَلَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ ، مِثْلُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، أَيْ مَا لَمْ نَأْخُذْ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ .

S

١٦٬٤٦٢ / ١٧٬٤٣٨