شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من الفروض ما لا يصح أداؤه إلا بالشك

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٩٠

عَلَى الْخِسَّةِ وَمَثَّلَا لَهُ بِسَرِقَةِ لُقْمَةٍ وَتَطْفِيفٍ بِحَبَّةٍ وَعِنْدَنَا أَنَّهُمَا كَبِيرَتَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْإِدْلَالُ أَوْ الرِّضَا ، وَاشْتَرَطَ الْمُحَقِّقُونَ أَنْ يُنَبِّهُوا عَلَى الْفَوْرِ وَهُوَ الْأَرْجَحُ ، وَقِيلَ : عَلَى التَّرَاخِي قَبْلَ الْمَوْتِ وَهُوَ مَرْجُوحٌ .

وَقَالَ الْإسْفَرايِينِيّ وَعِيَاضٌ وَالسُّبْكِيُّ : الْحَقُّ امْتِنَاعُ الصَّغِيرَةِ أَيْضًا سَهْوًا ، ثُمَّ إنَّ مَنْ عَمِلَ وَعَلِمَ وَلَمْ يَتَقَرَّبْ صَحَّ فِعْلُهُ وَلَا ثَوَابَ لَهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ عَمْرُوسٌ فِي الصَّلَاةِ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ انْتَفَعَ بِمَا تَقَرَّبَ بِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ دُونَ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : إنْ تَقَرَّبَ بِأَكْثَرِهِ انْتَفَعَ بِهِ كُلِّهِ ، وَقِيلَ : لَا يَنْتَفِعُ بِهِ إلَّا إنْ تَقَرَّبَ بِهِ كُلِّهِ ، إنْ تَقَرَّبَ بِعُشْرِهِ انْتَفَعَ بِهِ كُلِّهِ ، وَقِيلَ : لَا يَنْتَفِعُ بِهِ إلَّا إنْ تَقَرَّبَ بِهِ كُلِّهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَ اللَّهُ بِالْعِلْمِ وَيَنْهَى عَنْ الْعَمَلِ ، أَمَرَنَا بِمَعْرِفَةِ الشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي عَلَى حَسْبِهَا فِي الْفَوْرِ وَغَيْرِهِ وَنَهَانَا عَنْ فِعْلِهَا ، وَأَمَّا أَنْ يَأْمُرَ بِالْعَمَلِ وَيَنْهَى عَنْ الْعِلْمِ فَلَا .

١٦٬٤٩٠ / ١٧٬٤٣٨