باب في الحرام والريبة وأحكام ذلك
الجزء ٣٤ · صفحة ٨٠وَلَا يُعَادُ وُضُوءٌ بِشَكٍّ .
S( وَلَا يُعَادُ وُضُوءٌ بِشَكٍّ ) فِي انْتِقَاضِهِ إزَالَةً لِلْوَسَاوِسِ لِمَا يُشَاهَدُ مِنْ كَثْرَةِ الْوَسَاوِسِ فِي أَمْرِ الْوُضُوءِ أَوْ الصَّلَاةِ لِبَعْضِ النَّاسِ ، حَتَّى إنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَضَرَّ جَسَدَهُ بِالْمَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْتَغِلُ بِالْمَاءِ يُكَرِّرُهُ أَوْ بِالصَّلَاةِ يُكَرِّرُهَا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا أَوْ يَكَادَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنْ يَجْتَنِبَ رُكُوبَ الْوَسْوَاسِ وَيُعِيدَ الْوُضُوءَ بِشَكٍّ فَيَكُونُ مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ بِإِعَادَتِهِ إنْ كَانَ قَدْ فَسَدَ وَيَكُونُ لَهُ نُورًا عَلَى نُورٍ إنْ لَمْ يَفْسُدْ ، إلَّا مَنْ رَكِبَهُ الْوَسْوَاسُ فَلَا يُعِيدُهُ بِشَكٍّ لِيَزُولَ عَنْهُ الْوَسْوَاسُ ، وَهَكَذَا فِي الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِأَنَّهُ رَابَهُ هَلْ يَعُودُ إلَيْهِ وَيَتْرُكُ الشَّكَّ أَوْ لَا ؟ رُوِيَ عَنْ شَيْخٍ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ النَّجَسَ لِلشَّكِّ فَأَطَارَ إلَيْهِ الْمَاءَ الرِّيحُ فَتَرَكَ الشَّكَّ وَرَجَعَ إلَى الْحُكْمِ بِطَهَارَةِ مَا أَصَابَهُ ، وَذَكَرَ فِي بُيُوعِ الْإِيضَاحِ " أَنَّ بَعْضًا يُجِيزُ التَّكْذِيبَ بَعْدَ التَّصْدِيقِ .