شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحرام والريبة وأحكام ذلك

الجزء ٣٤ · صفحة ٩٣

يُطِعْهُمَا ، وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : يُطِيعُهُمَا ، وَتَوَقَّفَ آخَرُونَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

Sخَاتِمَةٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي التَّاجِ " : [ قَالَ ] أَبُو سَعِيدٍ : مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا فَأَكَلَهُ ، ثُمَّ شَكَّ أَكَانَ شِرَاؤُهُ لَهُ جَائِزًا ثَابِتًا ، أَوْ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَعَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَى شُبْهَةٍ وَكَانَ فِي يَدِهِ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى الشَّكِّ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَسْوَاسِ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ مَا أُبِيحَ وَيُكَدِّرُ مَا صَفَا لِأَنَّهُ إنْ أَخَذَهُ عَلَى حَلَالٍ فَتَرْكُهُ ضَلَالٌ ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ حُرْمَتَهُ غَيْرُ اللَّهِ ، وَإِنْ أَخَذَهُ بِبَاطِلٍ وَنَسِيَ فَلَهُ الْعُذْرُ إنْ دَانَ بِالتَّوْبَةِ مِنْ الذُّنُوبِ جُمْلَةً وَتَابَ مِنْهَا ، وَكَذَا إنْ عَارَضَهُ شَكٌّ فِي الْحَجِّ أَوْ الصَّلَاةِ أَوْ الصِّيَامِ أَوْ الْكَفَّارَةِ أَوْ عَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ رَجْعَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ قَبْلَهُ فَلَا يَشْتَغِلُ بِالشَّكِّ .

١٦٬٥٩٣ / ١٧٬٤٣٨