باب في أركان الدين
الجزء ٣٤ · صفحة ١٥٦الْأُولَى هَدِيَّةٌ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ ﴾ الْآيَةَ ، الثَّانِيَةُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ﴾ ، الثَّالِثَةُ : أَنْ يَقُولَ اللَّهُ تَعَالَى : " إنِّي عَنْكُمْ رَاضٍ " وَذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ الْهَدِيَّةِ وَالتَّسْلِيمِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ وَالتَّسْلِيمُ يَزِيدُ عَلَى الْهَدِيَّةِ ، وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ أَنَّهُ سَأَلَ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : مُؤْمِنُونَ ، فَقَالَ : مَا عَلَامَةُ إيمَانِكُمْ ؟ قَالُوا : نَصْبِرُ عَلَى الْبَلَاءِ وَنَشْكُرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَنَرْضَى بِمَوَاقِعِ الْقَضَاءِ ، فَقَالَ : مُؤْمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ﴾ .
وَفِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ : " حُكَمَاءُ عُلَمَاءُ كَادُوا مِنْ فِقْهِهِمْ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ " ، وَفِي الْخَبَرِ ﴿ : طُوبِي لِمَنْ هُدِيَ لِلْإِسْلَامِ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَرَضِيَ بِهِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَضِيَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقَلِيلِ مِنْ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنْ الْعَمَلِ ﴾ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ابْتَلَاهُ ، فَإِنْ صَبِرَ اجْتَبَاهُ ، وَإِنْ رَضِيَ اصْطَفَاهُ ﴾ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى لِطَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِي أَجْنِحَةً فَيَطِيرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إلَى الْجَنَّةِ يَسْرَحُونَ فِيهَا وَيَتَنَعَّمُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُمْ : هَلْ رَأَيْتُمْ الْحِسَابَ ؟ فَيَقُولُونَ : مَا رَأَيْنَا حِسَابًا فَيَقُولُونَ لَهُمْ : هَلْ رَأَيْتُمْ جَهَنَّمَ ؟ فَيَقُولُونَ : مَا رَأَيْنَا جَهَنَّمَ ، فَيَقُولُونَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُونَ : أَنْشَدْنَاكُمْ اللَّهَ مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي الدُّنْيَا ؟ فَيَقُولُونَ : خَصْلَتَانِ كَانَتَا فِينَا فَبَلَغْنَا