شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أركان الدين

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٢٨

وَقَالَ الْجُنَيْدُ : الْإِخْلَاصُ تَصْفِيَةُ الْعَمَلِ مِنْ الْكُدُورَاتِ ، وَقَالَ الْفُضَيْلُ : تَرْكُ الْعَمَلِ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ رِئَاءٌ ، وَالْعَمَلُ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ شِرْكٌ ، وَالْإِخْلَاصُ أَنْ يُعَافِيَك اللَّهُ مِنْهُمَا ، وَقِيلَ : الْإِخْلَاصُ دَوَامُ الْمُرَاقَبَةِ وَنِسْيَانُ الْحُظُوظِ كُلِّهَا ، وَالْبَيَانُ الشَّافِي مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﴿ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِخْلَاصِ فَقَالَ : أَنْ تَقُولُ : رَبِّي اللَّهُ ثُمَّ تَسْتَقِيمَ كَمَا أُمِرْت ﴾ ، أَيْ لَا تَعْبُدَ هَوَاك وَنَفْسَك وَتَسْتَقِيمَ فِي عِبَادَتِهِ ، وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى قَطْعِ مَا سِوَى اللَّهِ عَنْ مُجَرَّدِ النَّظَرِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٦٬٧٢٨ / ١٧٬٤٣٨