شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أركان الدين

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٥٧

ثَوَابَهُ لَوْ كَانَ طَعَامًا فَتَصَدَّقْت بِهِ " .

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هِمَّتَهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَفَارَقَهَا أَرْغَبُ مَا يَكُونُ فِيهَا ، وَمَنْ تَكُنْ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَفَارَقَهَا أَزْهَدُ مَا يَكُونُ فِيهَا " وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ ذَكَرَ جَيْشًا يُخْسَفُ بِهِمْ فِي الْبَيْدَاءِ فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَكُونُ فِيهِمْ الْمُكْرَهُ وَالْأَجِيرُ ، فَقَالَ : يُحْشَرُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ ، ﴾ وَالْأَجِيرُ : الْأَسِيرُ أَوْ الْعَبْدُ أَوْ الْمُكْرَهُ عَلَى الْعَمَلِ بِالْأُجْرَةِ .

وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ﴿ إنَّمَا يَقْتَتِلُ الْمُقْتَتِلُونَ عَلَى النِّيَّاتِ ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ نَزَلَتْ الْمَلَائِكَةُ تَكْتُبُ الْخَلْقَ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ فُلَانٌ يُقَاتِلُ لِدُنْيَا ، فُلَانٌ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً ، فُلَانٌ يُقَاتِلُ عَصَبِيَّةً ، أَلَا فَلَا تَقُولُوا فُلَانٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَمَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى صَدَاقٍ وَهُوَ لَا يَنْوِي أَدَاءَهُ فَهُوَ زَانٍ ، وَمَنْ أَدَانَ دَيْنًا وَهُوَ لَا يَنْوِي قَضَاءَهُ فَهُوَ سَارِقٌ ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَدَاءُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْوَرَعُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَصِدْقُ النِّيَّةِ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَكَتَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : اعْلَمْ أَنَّ عَوْنَ اللَّهِ لِعَبْدٍ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ ، فَمَنْ تَمَّتْ نِيَّتُهُ تَمَّ عَوْنُ اللَّهِ لَهُ وَإِنْ نَقَصَتْ نَقَصَ بِقَدْرِهِ ، .

وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : رُبَّ عَمَلٍ صَغِيرٍ تُعَظِّمُهُ النِّيَّةُ

١٦٬٧٥٧ / ١٧٬٤٣٨