شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الصبر

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٥٥

فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى فِعْلِ التَّوْحِيدِ أَشْرَكَ .

S( فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى فِعْلِ التَّوْحِيدِ ) ، أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَاعْتِقَادِهِ فَلَمْ يَقْهَرْ نَفْسَهُ عَلَيْهِمَا فَبَقِيَ عَلَى شِرْكِهِ أَوْ أَسْلَمَ وَلَمْ يَقْهَرْ نَفْسَهُ عَلَى الْبَقَاءِ عَلَيْهِمَا أَوْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى مَا هُوَ شِرْكٌ ( أَشْرَكَ ) ، وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ أَنْوَاعُ الشِّرْكِ ، مِثْلُ أَنْ لَا يُوَالِيَ الْجُمْلَةَ أَوْ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ وِلَايَتَهُمَا بَعْدَ أَنْ تَوَلَّاهُمَا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ أَوْ اُتُّفِقَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا مَا فَعَلَهُ شِرْكٌ إنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى تَرْكِهِ .

١٦٬٨٥٥ / ١٧٬٤٣٨