شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الصبر

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٥٤

اُسْتُنْبِطَ الرَّأْيُ بِمِثْلِ الْمَشُورَةِ ، وَلَا حُفِظَتْ النِّعَمُ بِمِثْلِ الْمُوَاسَاةِ ، وَلَا اُكْتُسِبَتْ الْبَغْضَاءُ بِمِثْلِ الْكِبْرِ ، وَمَا اُسْتُنْجِحْت الْأُمُورُ بِمِثْلِ الصَّبْرِ .

وَقَالَ نَهْشَلٌ : وَيَوْمًا كَأَنَّ الْمُصْطَلِينَ بِحَرِّهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَارٌ قِيَامٌ عَلَى الْجَمْرِ صَبَرْنَا لَهُ صَبْرًا جَمِيلًا وَإِنَّمَا تُفَرَّجُ أَبْوَابُ الْكَرِيهَةِ بِالصَّبْرِ وَيُقَالُ : مَنْ تَبَصَّرَ تَصَبَّرَ ، وَيُقَالُ : نَوَائِبُ الدَّهْرِ لَا تُدْفَعُ إلَّا بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : وَمَا مَسَّنِي عُسْرٌ فَفَوَّضْت أَمَرَهُ إلَى الْمَلِكِ الْجَبَّارِ إلَّا تَيَسَّرَا .

١٦٬٨٥٤ / ١٧٬٤٣٨