شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الكف عن الذنوب

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٠٧

وَلَزِمَ الْمُكَلَّفُ حَالَ بُلُوغِهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْكُلِّ ذَنْبٌ وَأَنْ يُوَالِيَهُ .

S( وَلَزِمَ الْمُكَلَّفُ حَالَ بُلُوغِهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْكُلِّ ذَنْبٌ ) ، أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لِنَفْسِهِ ذَنْبًا إذْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَلَا يَعْلَمُهُ ، إذْ أَوَّلُ الْبُلُوغِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ فَلَعَلَّهُ قَدْ بَلَغَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ لَا ذَنْبَ لَهُمْ ، لِأَنَّ ذُنُوبَهُمْ مَغْفُورَةٌ عِنْدَ اللَّهِ ، وَبَعْضٌ لَا ذَنْبَ لَهُ أَصْلًا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ جُمْلَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَكَذَلِكَ الْمُعَيَّنُ تُوَالِيهِ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ لَهُ ذَنْبًا ، ( وَأَنْ يُوَالِيَهُ ) ، أَيْ يُوَالِي الْكُلَّ نَفْسَهُ وَجُمْلَةَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَعْنَى مُوَالَاةِ نَفْسِهِ الدُّعَاءُ لِنَفْسِهِ بِالْجَنَّةِ وَالْغُفْرَانِ وَلَوْ كَانَ ذَا كَبَائِرَ عَلَى رَسْمِ الِانْقِلَاعِ عَنْهَا ، وَعِنْدِي : أَنَّهُ يَجْزِي فِي وِلَايَةِ نَفْسِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ الِاسْتِغْفَارُ أَوْ الدُّعَاءُ بِالْجَنَّةِ مَعَ الْحُبِّ .

١٦٬٩٠٧ / ١٧٬٤٣٨