شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الكف عن الذنوب

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٥٠

لَتَجِدَنَّ عُقُوبَتَهَا بَعْدَ حِينٍ فَعُوقِبْت بِذَلِكَ ثَلَاثِينَ سَنَةً .

وَعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ : الِاحْتِلَامُ عُقُوبَةٌ وَقَالَ : لَا يَفُوتُ أَحَدًا صَلَاةُ جَمَاعَةٍ إلَّا بِذَنْبٍ أَذْنَبَهُ ، وَفِي الْخَبَرِ ﴿ مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ زَمَانِكُمْ فِيمَا غَيَّرْتُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ ﴾ ، وَفِي الْخَبَرِ يَقُولُ اللَّهُ : " ﴿ إنَّ أَدْنَى مَا أَصْنَعُ بِالْعَبْدِ إذَا آثَرَ شَهْوَتَهُ عَلَى طَاعَتِي أَنْ أَحْرِمَهُ لَذِيذَ مُنَاجَاتِي ﴾ " وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَلْوَانَ كُنْت قَائِمًا ذَاتَ يَوْمٍ أُصَلِّي فَخَامَرَ قَلْبِي هَوًى طَاوَلْته بِفِكْرَتِي حَتَّى تَوَلَّدَ مِنْهُ شَهْوَةُ الرِّجَالِ فَوَقَعْت إلَى الْأَرْضِ فَاسْوَدَّ جَسَدِي كُلُّهُ فَاسْتَتَرْت فِي الْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُعَالِجُ غَسْلَهُ بِالصَّابُونِ ، فَلَا يَزْدَادُ إلَّا سَوَادًا ، فَانْكَشَفَ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلَقِيت الْجُنَيْدَ وَقَدْ وَجَّهَ شَخْصًا أَشْخَصَنِي مِنْ الرَّقَّةِ فَقَالَ : أَمَّا اسْتَحْيَيْت مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ، كُنْت قَائِمًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَامَرَتْك نَفْسُك بِشَهْوَةٍ حَتَّى اسْتَوْلَتْ عَلَيْك وَأَخْرَجَتْك مِنْ بَيْنِ يَدِي اللَّهِ تَعَالَى ؟ فَلَوْ لَا أَنِّي دَعَوْت اللَّهَ لَك وَتُبْت إلَيْهِ عَنْك لَلَقِيت اللَّهَ بِذَلِكَ اللَّوْنِ ؛ فَعَجِبْت مِنْ ذَلِكَ إذْ عَرَفَ ذَلِكَ فِي بَغْدَادَ وَأَنَا بِالرَّقَّةِ .

١٦٬٩٥٠ / ١٧٬٤٣٨