شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في فرز دين الله من الأديان

الجزء ٣٥ · صفحة ٥٣

وَإِنْ رَأَى مُرْتَكِبِينَ لِفِعْلٍ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ وَهُوَ مَعْصِيَةٌ ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا : حَلَالٌ ، وَالْآخَرُ : حَرَامٌ ، بَرِئَ مِمَّنْ حَرَّمَهُ وَإِنْ عَلِمَهُ فَمِنْهُمَا ، قَالَ : وَعَلَى النَّاسِ فِيمَا يَسَعُ جَهْلُهُ إذَا سَمِعُوا بِهِ وَعَرَفُوا مَعْنَاهُ أَنْ يَعْتَقِدُوا تَعَلُّمَهُ ، وَأَثِمُوا إنْ اعْتَقَدُوا تَرْكَ تَعَلُّمِهِ ، وَإِنْ تَعَمَّدُوا تَرْكَ فِعْلِ مَا لَا يَسَعُ تَرْكُهُ قَبْلَ مَجِيءِ وَقْتِهِ أَثِمُوا ، وَإِنْ عَلِمُوهُ لَزِمَهُمْ اعْتِقَادُ فِعْلِهِ ، وَإِنْ اعْتَقَدُوا تَرْكَهُ هَلَكُوا ، قَالَ : عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَا يَسَعُ جَهْلُهُ مِنْ أُمُورِ التَّوْحِيدِ بِمَا مَرَّ ، وَإِنْ بِلَا مُعَبِّرٍ .

١٧٬٠٥٣ / ١٧٬٤٣٨