شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في التقليد

الجزء ٣٥ · صفحة ٨٩

وَيَجُوزُ لِمُجْتَهِدِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ مِنْ نُصُوصِ إمَامِهِ وَالتَّخْرِيجِ عَلَى قَوَاعِدِهِ أَنْ يُفْتِيَ بِمَا يَسْتَخْرِجُهُ مِنْ مَذْهَبِ إمَامِهِ لِوُقُوعِ ذَلِكَ فِي الْأَعْصَارِ مُتَكَرِّرًا شَائِعًا مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِنْبَاطِ وَتَبَحَّرَ فِي مَسَائِلِ إمَامِهِ أَفْتَى بِهَا لَا بِاسْتِنْبَاطٍ ، وَيُسَمَّى مُجْتَهِدَ الْفَتْوَى بِاعْتِبَارِ اجْتِهَادِهِ فِي التَّرْجِيحِ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ الْإِفْتَاءُ إلَّا لِلْمُجْتَهِدِ الْمُطْلَقِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ لِغَيْرِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ لِلْحَاجَةِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُقَلِّدِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِنْبَاطِ عَنْ إمَامِهِ وَالتَّرْجِيحُ لِأَنَّهُ نَاقِلٌ لِمَا يُفْتِي بِهِ عَنْ إمَامِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِنَقْلِهِ عَنْهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ .

١٧٬٠٨٩ / ١٧٬٤٣٨