شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تجوز براءة من بلد أو قبيلة ظهر فيها الموافقون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٢

مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مَيْتَةَ جَاهِلِيَّةٍ وَمِنْهُمْ الزَّيْدِيَّةُ : الْقَائِلُونَ بِإِمَامَةِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَإِمَامَةِ مَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ الْعِلْمُ وَالزُّهْدُ وَالشَّجَاعَةُ ظَاهِرٌ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَيَخْرُجُ لِطَلَبِ الْإِمَامَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ صَبَاحَةَ الْوَجْهِ ، وَالْإِمَامِيَّةُ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّة وَالزَّيْدِيَّةُ رُؤَسَاءُ فِرَقِ الرَّوَافِضِ وَمِنْ الرَّوَافِضِ : الْمُخْتَارِيَّةِ أَصْحَابُ الْمُخْتَارِ بْنِ عُبَيْدٍ يَقُولُونَ بِإِمَامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : بَعْدَ الْحُسَيْنِ ، وَمِنْهُمْ الْهَاشِمِيَّةُ : يَقُولُونَ بِإِمَامَةِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَمِنْهُمْ الْبَيَانِيَّةُ : يَقُولُونَ بِإِمَامَةِ بَيَانِ بْنِ سَمْعَانَ الْمُلَقَّبِ بِالْمَهْدِيِّ انْتِقَالًا إلَيْهِ مِنْ أَبِي هَاشِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَنُسِبَ إلَيْهِ الْقَوْلُ بِإِلَهِيَّةِ عَلِيٍّ وَظُهُورِهِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ وَمِنْهُمْ الرِّزَامِيَّةُ : أَصْحَابُ رِزَامِ بْنِ سَابِقٍ ، سَاقُوا الْإِمَامَةَ مِنْ عَلِيٍّ إلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ إلَى ابْنِهِ أَبِي هَاشِمٍ ثُمَّ إلَى ابْنِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بِالْوَصِيَّةِ ، ثُمَّ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ إلَى ابْنِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّفَّاحِ وَمِنْهُمْ الْجَارُودِيَّةُ : زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَى إمَامَةِ عَلِيٍّ بِالْوَصْفِ لَا بِالتَّعْيِينِ ، وَالنَّاسُ قَصَرُوا حَيْثُ لَمْ يَجْتَهِدُوا فِي ذَلِكَ وَمِنْ الْفِرَقِ : الْكَيْسَانِيَّةُ يَرَوْنَ أَنَّ الدِّينَ طَاعَةُ رَجُلٍ مَعْصُومٍ وَالْكَنْزِيَّةُ : جَوَّزُوا إمَامَةَ الْمَفْضُولِ وَتَوَقَّفُوا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ وَالسُّلَيْمَانِيَّة : أَصْحَابُ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيِّ يَقُولُونَ : الْإِمَامَةُ شُورَى وَتَنْعَقِدُ بِرَجُلَيْنِ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ وَالْغَالِيَةُ وَالضَّالَّةُ : وَهُمْ الَّذِينَ غَلَوْا فِي أَئِمَّتِهِمْ وَادَّعُوهُمْ آلِهَةً ، وَمَذْهَبُهُمْ الْحُلُولُ وَالتَّنَاسُخُ وَالرَّجْعَةُ

١٧٬١٢٢ / ١٧٬٤٣٨