شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تجوز براءة من بلد أو قبيلة ظهر فيها الموافقون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٥

وَمِنْ الْفِرَقِ الغليانية أَصْحَابِ الغليان الْأَسَدِيِّ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ مُحَمَّدًا يَدْعُو إلَيْهِ فَدَعَا إلَى نَفْسِهِ وَالْمُغِيرِيَّةُ أَصْحَابُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ الْعِجْلِيّ ادَّعَى الْإِمَامَةَ ثُمَّ النُّبُوَّةَ ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَعْتَقِدُونَ رَجْعَتَهُ ، وَالْخَطَّابِيَّةُ أَصْحَابُ أَبِي الْخَطَّابِ الْأَسَدِيِّ عَزَا نَفْسَهُ إلَى الصَّادِقِ فَلَمَّا غَلَّا فِيهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَادَّعَى لِنَفْسِهِ ، فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ قَالَ : إمَامٌ ، وَمَنْ قَالَ : نَبِيٌّ ، وَمَنْ قَالَ : إلَهٌ وَالْكَيَّالِيَّةُ أَصْحَابُ الْكَيَّالِ ، دَعَا إلَى نَفْسِهِ وَيَرَى الْعَوَالِمَ ثَلَاثَةً : الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى وَالْإِنْسَانِيَّ وَالنُّصَيْرِيَّةُ نِسْبَةٌ إلَى نُصَيْرٍ غُلَامِ عَلِيٍّ وَيَقُولُونَ بِإِلَهِيَّةِ عَلِيٍّ والإسجافية يَقُولُونَ بِمَقَالِ النُّصَيْرِيَّةِ ، وَبَيْنَهُمْ خِلَافٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ لِإِخْفَائِهِمْ كُتُبَهُمْ .

١٧٬١٢٥ / ١٧٬٤٣٨