شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تجوز براءة من بلد أو قبيلة ظهر فيها الموافقون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٦

وَالنَّجْدِيَّةُ : أَصْحَابُ نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحَنَفِيِّ يُكَفِّرُ بِالْإِصْرَارِ عَلَى الصَّغَائِرِ دُونَ فِعْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ غَيْرِ إصْرَارٍ ، وَيَسْتَحِلُّ دِمَاءَ أَهْلِ الْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ وَأَمْوَالَهُمْ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ وَيَبْرَأُ مِمَّنْ حَرَّمَهَا وَيَعْذِرُ بِالْجَهْلِ فِي الْفُرُوعِ فَتُعْرَفُ أَصْحَابُهُ بِالْعَاذِرِيَّةِ وَالْبَيْهَسِيَّةُ : أَصْحَابُ بَيْهَسِ بْنِ خَالِدٍ ، وَيَرَى أَنَّ الْإِيمَانَ مَجْمُوعُ الْعِلْمِ بِالْقَلْبِ وَالْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ وَالْعَمَلِ بِالْجَوَارِحِ ، وَأَنَّهُ لَا حَرَامَ إلَّا فِيمَا نَصَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا ﴾ الْآيَةَ ، وَيُكَفِّرُ الرَّعِيَّةَ بِكُفْرِ الْإِمَامِ .

وَالْعَجَارِدَةُ : أَصْحَابُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَجْرَدَ يُنْكِرُ سُورَةَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهَا قِصَّةٌ ، وَلَا يَرَى الْمَالَ فَيْئًا حَتَّى يُقْتَلَ صَاحِبُهُ وَالصَّلْتِيَّةُ : أَصْحَابُ عُثْمَانَ بْنِ الصَّلْتِ يَرَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا أَسْلَمَ تَوَلَّاهُ وَتَبْرَأَ مِنْ أَطْفَالِهِ حَتَّى يَبْلُغُوا .

والميمونية : أَصْحَابُ مَيْمُونِ بْنِ خَالِدٍ يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرِيدُ الْخَيْرَ دُونَ الشَّرِّ ، وَلَا مَشِيئَةَ لَهُ فِي الْمَعَاصِي ، وَيَجُوزُ نِكَاحُ بَنَاتِ الْبَنَاتِ ، وَبَنَاتِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ ، وَيُوجِبُ قِتَالَ السُّلْطَانِ الْمُخَالِفِ .

وَالْحَمْزِيَّةُ : أَصْحَابُ حَمْزَةَ بْنِ إدْرِيسَ يَقُولُ بِالْقَدَرِ ، وَيُجَوِّزُ قِيَامَ إمَامَيْنِ مَعًا مَا لَمْ تَجْتَمِعْ الْكَلِمَةُ وَلَمْ تُقْهَرْ الْأَعْدَاءُ .

وَالْخَلَفِيَّةُ : أَصْحَابُ خَلَفِ بْنِ عُمَرَ خَالَفَ الْحَمْزِيَّةَ فِي الْقَدَرِ ، وَيَرَى أَنَّ أَطْفَالَ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّارِ .

والأطرافية : عَذَرُوا أَهْلَ الْأَطْرَافِ فِي تَرْكِ مَا لَمْ يَعْرِفُوهُ مِنْ الشَّرِيعَةِ إذَا عَرَفُوا مَا يَلْزَمُ بِالْعَقْلِ .

وَالشُّعَيْبِيَّةُ : أَصْحَابُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ كَالْعَجَارِدَةِ فِي الْأَطْفَالِ وَالْحَازِمِيَّةُ : أَصْحَابُ حَازِمِ بْنِ عَلِيٍّ يَقُولُونَ : إنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْعِبَادَ بِمَا عَلِمَ أَنَّهُمْ

١٧٬١٢٦ / ١٧٬٤٣٨