شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تجوز براءة من بلد أو قبيلة ظهر فيها الموافقون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٩

وَالزَّيْدِيَّةُ ثَلَاثُ فِرَقٍ : الْجَارُودِيَّةُ : أَصْحَابُ ابْنِ الْجَارُودِ الَّذِي سَمَّاهُ الْبَاقِرُ سرحوبا ، وَفَسَّرَهُ بِأَنَّهُ شَيْطَانٌ يَسْكُنُ الْبَحْرَ ، وَالْإِمَامَةُ : بَعْدَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ شُورَى فِي أَوْلَادِهِمَا ، فَمَنْ خَرَجَ بِالسَّيْفِ وَهُوَ عَالِمٌ شُجَاعٌ فَهُوَ إمَامٌ ، وَهَلْ الْإِمَامُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الَّذِي قُتِلَ بِالْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ الْمَنْصُورِ زَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الَّذِي أُسِرَ فِي أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ وَحَبَسَهُ فِي دَارِهِ حَتَّى مَاتَ زَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ ؟ وَالسُّلَيْمَانِيَّة : أَصْحَابُ سُلَيْمَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالُوا : الْإِمَامَةُ شُورَى بَيْنَ الْخَلْقِ وَتَنْعَقِدُ بِرَجُلَيْنِ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَصِحُّ إمَامَةُ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْأَفْضَلِ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إمَامَانِ ، وَإِنْ أَخْطَأَ الْأُمَّةُ فِي الْبَيْعَةِ لَهُمَا مَعَ وُجُودِ عَلِيٍّ خَطَأٌ لَمْ يَنْتَهِ إلَى دَرَجَةِ الْفِسْقِ ، وَكَفَّرُوا عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَائِشَةَ وَالتَّبْرِئَة : نِسْبَةً إلَى تُبِير التوبي ، كَالسُّلَيْمَانِيَّةِ إلَّا أَنَّهُمْ تُوقَفُوا فِي عُثْمَانَ ، .

١٧٬١٣٩ / ١٧٬٤٣٨