شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحكم والسيرة في دار المشركين

الجزء ٣٥ · صفحة ١٨٣

وَالْحُكْمُ فِي دَارٍ ظَهَرَ فِيهَا شِرْكٌ وَغَلَبٌ ، قِيلَ : أَحْكَامُهُ مِنْ سَبْيٍ وَغُنْمٍ وَبَرَاءَةٍ وَدَعْوَةٍ وَجِزْيَةٍ وَتَرْكِ أَحْكَامِ التَّوْحِيدِ وَلَا يُسْلَكُ فِيهَا إلَّا بِإِمَامٍ ظَاهِرٍ ، أَوْ نَائِبِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ .

S( وَالْحُكْمُ فِي دَارٍ ظَهَرَ فِيهَا شِرْكٌ وَغَلَبٌ ، قِيلَ ) أَيْ فِي قَوْلٍ لَا بِإِجْمَاعٍ ( أَحْكَامُهُ ) ، أَيْ أَحْكَامُ الشِّرْكِ ( مِنْ سَبْيٍ وَغُنْمٍ وَبَرَاءَةٍ وَدَعْوَةٍ وَجِزْيَةٍ وَتَرْكِ أَحْكَامِ التَّوْحِيدِ ) مِنْ تَنَاكُحٍ وَذَبِيحَةٍ وَبَلَلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ مَشْهُورٌ كَثِيرُ التَّكْرَارِ ، فَإِنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ غَيْرَ أَهْلِ الْكِتَابِ يُسْلِمُونَ أَوْ يُقْتَلُونَ إلَّا الْمَجُوسَ فَكَأَهْلِ الْكِتَابِ يُسْلِمُونَ أَوْ يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ أَوْ يُقْتَلُونَ ، وَتَحِلُّ الذَّبِيحَةُ وَالنِّكَاحُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ خَاصَّةً بِالْجِزْيَةِ ، وَلَا يُدْفَنُ الْمُوَحِّدُ مَعَ الْمُشْرِكِ وَلَوْ كِتَابِيًّا يُعْطِي الْجِزْيَةَ ، وَلَا يَحِلُّ النِّكَاحُ وَالْجِزْيَةُ وَغَيْرُهُمَا كَالْقِتَالِ وَالسَّبْيِ وَالْغُنْمِ بِلَا إمَامٍ ( وَلَا يُسْلَكُ فِيهَا ) بِتِلْكَ الْأَحْكَامِ ( إلَّا بِإِمَامٍ ظَاهِرٍ ) وَهُوَ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْعَدْلُ ( أَوْ نَائِبِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ ) .

١٧٬١٨٣ / ١٧٬٤٣٨