شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحكم والسيرة في دار المشركين

الجزء ٣٥ · صفحة ١٨٢

وَإِنْ حَكَمَ فِيهِمْ بِقَتْلٍ وَصَادَفَ مَنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ وَبَانَ بِمَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ ، لَزِمَهُ أَنْ يَتَنَصَّلَ مِنْ فِعْلِهِ بِدِيَةِ نَفْسٍ وَرَدِّ مَالٍ وَلَا يَأْثَمُ .

S( وَإِنْ حَكَمَ فِيهِمْ بِقَتْلٍ وَصَادَفَ مَنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ وَبَانَ ) أَنَّهُ لَيْسَ يَحِلُّ قَتْلُهُ ( بِمَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ ) وَهُوَ أَمِينَانِ ، وَقِيلَ : أَمِينٌ ، وَقِيلَ : مَنْ يُصَدَّقُ ( لَزِمَهُ أَنْ يَتَنَصَّلَ مِنْ فِعْلِهِ بِدِيَةِ نَفْسٍ ) أَوْ دِيَةِ عُضْوٍ أَوْ أَرْشِ جُرْحٍ ( وَرَدِّ مَالٍ ) إنْ أَفْسَدُوهُ لِيَتَوَصَّلُوا إلَى الْقِتَالِ أَوْ الْقَتْلِ ، مِثْلُ أَنْ يَعْقِرُوا فَرَسًا وَجَدُوهُ وَحْدَهُ ، أَوْ يَكْسِرُوا سِلَاحًا وَجَدُوهُ وَحْدَهُ أَوْ يَقْلَعُوا نَخْلًا أَوْ شَجَرًا فَيَظْهَرُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لِمَنْ لَيْسَ يَحِلُّ قِتَالُهُ ، أَوْ وَجَدُوهُ مَعَهُ يَحْفَظُهُ أَوْ يَنْجُو بِهِ لَا لِيُقَاتِلَ ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ لَيْسَ يَحِلُّ قَتْلُهُ ، أَوْ مَضَوْا بِهِ صَحِيحًا لِئَلَّا يَقْوَى بِهِ الْعَدُوُّ ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ لِلْعَدُوِّ وَتَلِفَ ( وَلَا يَأْثَمُ ) فَاعِلُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالظَّاهِرِ مِنْ الْأَمْرِ وَالْغَالِبِ .

١٧٬١٨٢ / ١٧٬٤٣٨