شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يعد من طاعن في المسلمين أن قال إني لم

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٩٤

وَإِجْبَارُهُ عَلَى السَّيْرِ إلَيْهِ وَاتِّهَامُهُ وَحَبْسُهُ بِهِ حَتَّى تَخْرُجَ تُهْمَةُ مُتَّهِمِهِ ، وَإِنْ جَحَدَ فَعَلَ ذَلِكَ وَتَابَ مِنْهُ عَلَى جَحْدِهِ ، أَوْ قَالَ : إنْ فَعَلْتُ تُبْتُ مِنْهُ فَلَا يُحْبَسُ بَعْدُ ، وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ .

S( وَ ) جَازَ ( إجْبَارُهُ عَلَى السَّيْرِ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْحَقِّ ( وَاتِّهَامُهُ ) عَلَى الطَّعْنِ بِأَنْ تُرَى أَمَارَةٌ أَوْ يَشْهَدُ بِهَا مَنْ لَا يَحْكُمُ بِهِ وَحْدَهُ ، وَلَا يَتَّهِمُ الشَّاهِدَ فِي شَهَادَتِهِ ، ( وَحَبْسُهُ بِهِ ) أَيْ بِالْإِتْهَامِ ( حَتَّى تَخْرُجَ تُهْمَةُ مُتَّهِمِهِ ) بِأَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ ، أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَطْعَنْ ، أَوْ تَتَبَيَّنُ أَمَارَةُ عَدَمِ الطَّعْنِ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَى التُّهْمَةِ وَحُكْمِهَا ( وَإِنْ جَحَدَ فَعَلَ ذَلِكَ ) الَّذِي هُوَ طَعْنٌ بِقَوْلٍ أَوْ جَارِحَةٍ ، ( وَتَابَ مِنْهُ عَلَى جَحْدِهِ ) لِلطَّعْنِ ، مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لَهُ : إنَّكَ طَعَنْتَ فِي الدِّينِ أَوْ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَيَقُولُ الطَّاعِنُ : تُبْتُ لِلَّهِ مِنْ الطَّعْنِ ، أَوْ يَقُولُ : لَمْ أَطْعَنْ لَكِنْ تُبْتُ لِلَّهِ مِنْ الطَّعْنِ ، ( أَوْ قَالَ : إنْ فَعَلْتُ تُبْتُ مِنْهُ فَلَا يُحْبَسُ بَعْدُ ) وَلَا يُضْرَبُ وَلَا يَحْلِفُ وَلَا يُسَارُ بِهِ لِلْحُكْمِ ( وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهِ ) أَيْ بِالطَّعْنِ .

١٧٬٢٩٤ / ١٧٬٤٣٨