شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن قتل كإمام دالا بمن لا يقتل به

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٥٠

( وَلَا تَجُوزُ الدَّلَالَةُ عَلَى مُسْلِمٍ ) مُوَحِّدٍ مُوَافِقٍ مُتَوَلًّى أَوْ غَيْرِ مُتَوَلًّى أَوْ مُخَالِفٍ ، وَلَا مُشْرِكٍ لَمْ يَحِلَّ دَمُهُ ، وَلَا عَلَى مَالِهِ إنْ لَمْ يَحِلَّ ( وَإِنْ بِتَقِيَّةٍ ) وَإِنْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِتَقِيَّةٍ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ اتَّقَى عَنْ الْقَتْلِ لَزِمَهُ الضَّمَانُ ، قِيلَ : لَا يُقْتَلُ لِشُبْهَةِ التَّقِيَّةِ عَنْ النَّفْسِ بَلْ يُعْطِي الدِّيَةَ ، وَقِيلَ : يُقْتَلُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِمَا يُكَافِئُ دَمَهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : بِقَتْلِ الدَّالِّ حَدًّا ، وَقَوْلِ مَنْ قَالَ : يُقْتَلُ حَدًّا وَلَوْ لَمْ يَقْتُلْ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُدْرَأُ عَنْهُ شَيْءٌ لِتَقِيَّتِهِ كَمَا قَالَ : ( وَيَلْزَمُ بِهَا ) ، أَيْ بِالدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ بِتَقِيَّةٍ ( مَا يَلْزَمُ ) عَلَى الدَّلَالَةِ ( بِتَطَوُّعٍ ) ، أَيْ بِلَا إجْبَارٍ وَتَقِيَّةٍ ( مِنْ قَتْلٍ وَضَمَانٍ وَنَكَالٍ ) حَيْثُ لَمْ يُقْتَلْ الدَّالُّ لِكِتْمَانٍ مَثَلًا ( وَأَثِمَ ، وَقِيلَ : بِسُقُوطِ الضَّمَانِ ) عَنْ الدَّالِّ بِإِجْبَارٍ وَتَقِيَّةِ ضَمَانِ النَّفْسِ وَالْمَالِ وَبَقَاءِ الْإِثْمِ ، وَيُنَكَّلُ مُطْلَقًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَعَلَى الْآخِذِ أَوْ الْقَاتِلِ الضَّمَانُ أَوْ الْقَتْلُ ، ( وَهَلْ الضَّمَانُ ) الْمَذْكُورُ مِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ ( اللَّازِمُ لِلدَّالِّ مُطْلَقًا ) ، أَيَّ دَلَالَةٍ كَانَتْ مِنْ الدَّلَالَاتِ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا الضَّمَانُ ( يَلْزَمُهُ فِي الْحُكْمِ ) وَعِنْدَ اللَّهِ ( أَوْ عِنْدَ اللَّهِ ) فَقَطْ فَتُنْصَبُ فِيهِ الْخُصُومَةُ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ، وَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ الرَّاجِعِ إلَى الْخِصَامِ ، وَأَمَّا ضَرْبُهُ أَوْ حَبْسُهُ تَأْدِيبًا فَثَابِتٌ إنْ لَمْ يَقْتُلْ ، وَكَذَلِكَ يَقْتُلُهُ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ حَدًّا فِي قَوْلٍ ( قَوْلَانِ ) ظَاهِرُ صَاحِبِ الْأَصْلِ اخْتِيَارُ الثَّانِي ، وَالْمَشْهُورُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ هُوَ الْأَوَّلُ .

١٧٬٣٥٠ / ١٧٬٤٣٨