شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن قتل كإمام دالا بمن لا يقتل به

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٥٦

وَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَفْرِزَ مَالَهُ وَمَالَ مَنْ طَمِعَ فِي تَنْجِيَتِهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ مَا خَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَهُ ، وَهَذَا فِيمَا لَمْ يَقْبِضْهُ مِنْ الْأَمْوَالِ ، وَأَمَّا مَا قَبَضَهُ وَصَارَ بِيَدِهِ لَا بِدَلَالَتِهِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ .

S( وَرُخِّصَ لَهُ ) دَلَّهُ عَلَى مَوْضِعٍ أَوْ لَمْ يَدُلَّهُ عَلَى الْمَوْضِعِ ، وَثَمَرَةُ الْفَرْزِ أَنْ يُنْجِيَ مَالَهُ ( أَنْ يَفْرِزَ مَالَهُ وَمَالَ مَنْ طَمِعَ فِي تَنْجِيَةِ ) مَالِهِ وَأَنْ يَدُلَّهُ عَلَى مَنْ يَجُوزُ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَيْهِ وَيَفْرِزُ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ ( إنْ لَمْ يَقْصِدْ ) بِدَلَالَتِهِ عَلَى مَا يَجُوزُ أَوْ مَنْ يَجُوزُ أَوْ يَفْرِزُهُ مِنْهُ أَنْ يَأْكُلَ ( مَا خَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَهُ ) مِمَّا لَا يَجُوزُ أَوْ يَقْتُلُ مَنْ لَا يَجُوزُ وَمَعْنَى مَا خَافَ عَلَيْهِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ أَوْ بِمَعْنَى ظَنَّ لِأَنَّ قَصْدَهُ لِأَكْلِهِ أَوْ قَصْدَ قَتْلِهِ يُنَافِي الْخَوْفَ عَلَيْهِ مِنْ أَكْلِهِ أَوْ قَتْلِهِ ، وَقِيلَ : يَضْمَنُهُ ( وَهَذَا فِيمَا لَمْ يَقْبِضْهُ ) هَذَا الَّذِي تُرَادُ دَلَالَتُهُ ( مِنْ الْأَمْوَالِ ) أَوْ الْأَنْفُسِ ( وَأَمَّا مَا قَبَضَهُ وَصَارَ بِيَدِهِ لَا بِدَلَالَتِهِ ) بَلْ بِلَا دَلَالَةٍ أَصْلًا أَوْ بِدَلَالَةِ غَيْرِهِ ( مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ) وَالْأَنْفُسِ .

١٧٬٣٥٦ / ١٧٬٤٣٨