خاتمة في مبادئ التصوف
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٩٨وَرَجَا وَأَصْغَى وَالنَّهْيُ ، فَارْتَكَبَ وَاجْتَنَبَ ، فَأَحَبَّهُ مَوْلَاهُ ، فَكَانَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَيَدَهُ ، وَاِتَّخَذَهُ وَلِيًّا ، إنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ ، وَإِنْ اسْتَعَاذَ بِهِ أَعَاذَهُ ، فَذُو النَّفْسِ الَّتِي تَأْبَى إلَّا الْعُلُوَّ الْأُخْرَوِيَّ يَرْفَعُهَا بِالْمُجَاهَدَةِ مِنْ سَفْسَافِ الْأُمُورِ ، وَيَجْنَحُ بِهَا إلَى مَعَالِيهَا مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ ، وَدَنِيءُ الْهِمَّةِ لَا يُبَالِي بِمَا تَدْعُوهُ إلَيْهِ فَيَجْهَلُ فَوْقَ جَهْلِ الْجَاهِلِينَ ، وَيَدْخُلُ تَحْت رِبْقَةِ الْمَارِقِينَ ، فَدُونَك أَيُّهَا الْعَبْدُ صَلَاحًا أَوْ فَسَادًا أَوْ رِضًى أَوْ سَخَطًا أَوْ قُرْبًا أَوْ بُعْدًا أَوْ سَعَادَةً أَوْ شَقَاوَةً أَوْ نَعِيمًا أَوْ جَحِيمًا .
S
١٧٬٣٩٨ / ١٧٬٤٣٨