شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الرابع في الزكاة

الجزء ٥ · صفحة ١٣٢

فِي بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ .

S( فِي بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ ) ، أَرَادَ الْعِنَبَ مُطْلَقًا فَإِذَا تَمَّ فِيهِ النِّصَابُ لَزِمَتْ زَكَاتُهُ ، وَلَوْ كَانَ لَا يَتِمُّ إذَا كَانَ زَبِيبًا ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْحَبَّةُ حَتَّى تَشْتَدَّ ، وَالْعِنَبَةُ حَتَّى تَسْوَدَّ ﴾ ، وَأَرَادَ بِالْحَبَّةِ مَا يَشْمَلُ التَّمْرَةَ ، وَالْمُرَادُ الْحَبَّةُ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى تَشْتَدَّ وَالْعِنَبَةُ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى تَسْوَدَّ ، وَبِهَذَا اسْتَدَلَّ بَعْضٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَلْزَمُ الزَّكَاةُ حَتَّى تَخْرُجَ التَّمْرَةُ عَنْ الرُّطَبِ وَيَدْخُلُهُ الْيُبْسُ ، وَكَذَا الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَنَحْوُهُمَا ، وَأَمَّا اسْوِدَادُ الْعِنَبِ فَهُوَ غَايَةُ نُضْجِهِ .

٢٬١٣٢ / ١٧٬٤٣٨