فصل حرث لغيره بغير أمره فجوز له
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩وَكَذَا مَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ فَلِرَبِّهَا مَا أَنْبَتَتْ وَعَلَيْهِ الْعُشْرُ وَهَلْ يُعْطِي الْبَذْرَ لِلْغَاصِبِ أَوْ لَا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنَّا ؟ قَوْلَانِ ، وَقِيلَ : لِلْغَاصِبِ وَعَلَيْهِ عُشْرُهُ وَنَقْصُ الْأَرْضِ لِرَبِّهَا .
S( وَكَذَا مَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ فَلِرَبِّهَا مَا أَنْبَتَتْ وَعَلَيْهِ الْعُشْرُ وَهَلْ يُعْطِي الْبَذْرَ لِلْغَاصِبِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَظَاهِرُ اخْتِيَارِ " الدِّيوَانِ " ( أَوْ لَا ) لِأَنَّهُ قَدْ أَفْسَدَهُ فِي الْأَرْضِ وَأَتْلَفَهُ ؛ وَفِيهِ إنْ لَمْ يُتْلِفْهُ بَلْ أَحْيَاهُ اللَّهُ وَأَنْمَاهُ ( وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنَّا ؟ قَوْلَانِ ، وَقِيلَ : لِلْغَاصِبِ ) مَا أَنْبَتَتْ الْأَرْضُ ( وَعَلَيْهِ عُشْرُهُ وَنَقْصُ الْأَرْضِ ) أَيْ قِيمَةُ نَقْصِهَا بِالْحَرْثِ ( لِرَبِّهَا ) وَحَيْثُ ذُكِرَ الْعُشْرُ فَمِثْلُهُ نِصْفُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْعُشْرِ الزَّكَاةَ فَيَكُونُ مِنْ إطْلَاقِ الْخَاصِّ وَإِرَادَةِ الْعَامِّ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَعُمُّ الْعُشْرَ وَنِصْفَهُ ، مِثْلُ إطْلَاقِ الْمِشْفَرِ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِشَفَةِ الْجَمَلِ عَلَى مُطْلَقِ الشَّفَةِ ، وَفِي " الدِّيوَانِ " وَقِيلَ : إنَّ الزَّرْعَ لِلْمَسَاكِينِ وَلَيْسَ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ وَلَا الْغَاصِبِ عُشْرُهُ وَلَا نِصْفُ عُشْرِهِ ، ا هـ وَلَا تَلْزَمُ زَكَاتُهُ أَيْضًا الْمَسَاكِينَ .