فصل للإمام شراء دواب وعبيد وعدة من الزكاة
الجزء ٦ · صفحة ٨٦( وَمَنْ أَخَذَ ) لِنَفْسِهِ ( مِنْ مَالِ أَحَدٍ ) لِنَفْسِهِ ( مَا لَزِمَهُ مِنْهَا بِلَا أَمْرِهِ فَأَجَازَ لَهُ صَحَّ إنْ قَامَ عَيْنُهُ ) فِي حَالِ الْإِجَازَةِ ، ( وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ ) خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الدِّيوَانِ " بِقَوْلِهِ : وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَذَكَرَ فِي صُورَةِ الْإِجَازَةِ وَالْعَيْنِ قَائِمَةً قَوْلًا : إنَّهُ لَا يُجْزِيهِ وَإِنْ قُلْتَ : فَإِذَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ لِغَيْرِهِ وَقَدْ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَأَجَازَ لَهُ وَالْعَيْنُ قَائِمَةً بَعْدَ مَا تَدَاوَلَهُ الْأَيْدِي ؟ قُلْتُ : ذَلِكَ مِنْ قِيَامِ الْعَيْنِ ، فَإِنْ أَجَازَ فِعْلَهُ أَجْزَاهُ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُؤَاخِذَهُ بِرَدِّ الْعَيْنِ الْمَوْجُودَةِ وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ وَتَدَاوَلَتْهُ بِمَا أَمْكَنَهُ وَلَوْ كَانَ لَا يَتَوَصَّلُ إلَيْهِ ( وَإِنْ أَخَذَهَا ) : أَيْ الزَّكَاةَ ( مِنْ مَالِ مَنْ لَزِمَهُ فَأَعْطَاهَا لِمُتَوَلَّاهُ ) أَيْ مُتَوَلَّى مَنْ لَزِمَتْهُ ( فَأَجَازَ ) ذَلِكَ مَنْ لَزِمَتْهُ ( صَحَّ ) وَلَوْ تَلِفَتْ عَيْنُهُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الْإِجَازَةِ ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ يَأْخُذُ بِجَوَازِهَا لِغَيْرِ الْمُتَوَلَّى أَجْزَتْهُ إنْ أَعْطَاهَا مَنْ أَخَذَهَا لِغَيْرِ الْمُتَوَلَّى ، ( وَمَنْ دَفَعَهَا لِمُتَوَلَّى وَهِيَ حَاضِرَةٌ فَتَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَهُ ) وَقَدْ تَمَكَّنَ مِنْهَا ( بَرِيءَ ) إنْ قَبِلَهَا .
وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَقْبِضَهَا وَلَا يَبْرَأُ إنْ دَفَعَهَا بِحَضْرَةِ جَبَّارٍ يَأْخُذُهَا فَأَخَذَهَا الْجَبَّارُ ، وَفِي الدِّيوَانِ : إنْ دَفَعَ زَكَاةَ مَالِهِ شَعِيرًا فِي وِعَاءٍ أَجْزَاهُ ، وَأَمَّا مَا كَانَ فِي مَطْمُورَةٍ أَوْ مَكَان تُوَارَى فِيهِ ، فَإِنْ وَصَلَ ذَلِكَ إلَى الْمَدْفُوعِ فَقَدْ أَجْزَاهُ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَاضِرًا فَقَدْ أَجْزَاهُ .