فصل للإمام شراء دواب وعبيد وعدة من الزكاة
الجزء ٦ · صفحة ٩٢( وَيُوصِي بِهَا إذَا اُحْتُضِرَ مَنْ لَمْ يَدْفَعْهَا ) فِي اُحْتُضِرَ ضَمِيرُ " مَنْ " وَ " مَنْ " فَاعِلُ يُوصِي ، وَيَجُوزُ أَنَّ فِي يُوصِي ضَمِيرُ مَنْ ، وَ " مَنْ " نَائِبُ اُحْتُضِرَ ، وَذَلِكَ عَلَى التَّنَازُعِ ، ( وَيُعْطِيهَا وَارِثُهُ لِمُتَوَلَّاهُ هُوَ ) لَا لِمُتَوَلَّى الْمَيِّتِ وَفِي الدِّيوَانِ : وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ أَنْ يُعْطِيَهَا لِمُتَوَلَّى الْمَيِّتِ ( بِخِلَافِ خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْمُوصِي بَعْدَ وَفَاتِهِ ، ) فَلْيُعْطِهَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ لِمُتَوَلَّى الْمَيِّتِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ بَعْدَ السُّؤَالِ عَنْهُ أَعْطَاهَا لِمُتَوَلَّاهُ ، بِخِلَافِ الْوَرَثَةِ ، فَإِنَّ الْمَالَ انْتَقَلَ إلَيْهِمْ فَكَانَتْ زَكَاتُهُ لِمُتَوَلَّاهُمْ ، وَقِيلَ أَيْضًا فِي خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ : يُعْطِيهَا لِمُتَوَلَّاهُ لَا لِمُتَوَلَّى الْمَيِّتِ ، ( وَالْوَكِيلُ بِمَقَامِ مُوَكِّلِهِ فِي حَيَاتِهِ ) فَإِنَّمَا يُعْطِي زَكَاةَ مُوَكِّلِهِ لِمُتَوَلَّى مُوَكِّلِهِ ، وَأَمَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَخَارِجٌ عَنْ الْوَكَالَةِ ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِ الْوَكِيلِ أَعْطَاهُ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ ، وَمَنْ فِي يَدِهِ مَالُ غَيْرِهِ زَكَّاهُ وَأَعْطَى الزَّكَاةَ لِمُتَوَلَّى صَاحِبِ الْمَالِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُتَوَلًّى ، أَوْ كَانَ طِفْلًا ، فَلِمُتَوَلَّى مَنْ فِي يَدِهِ مَالٌ .
وَإِنْ أَدَّى الزَّكَاةَ وَبَانَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ زَكَّاهُ لَمْ يَضْمَنْ ، لِأَنَّ الشَّرْعَ أَمَرَهُ بِأَنْ يُزَكِّيَ مَا فِي يَدِهِ ، وَقِيلَ : يَضْمَنُ ( فِي عَيْنِ مَا وَكَّلَهُ فِيهِ وَرَسَمَهُ ) أَثْبَتَهُ ( لَهُ ، وَإِنْ تَعَدَّاهُ خَرَجَ مِنْ الْوَكَالَةِ ) ، مِثْلُ أَنْ يُعْطِيَ لِغَيْرِ الْمُتَوَلَّى فَتَبْطُلُ وَكَالَتُهُ فِيمَا أَعْطَى ، ( كَ ) مَا يَخْرُجُ الْخَلِيفَةُ مِنْ ( الْخِلَافَةِ ) بِتَعَدِّي مَا رَسَمَ لَهُ مُسْتَخْلِفُهُ ، وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا فِي الْوَكِيلِ : إنَّهُ يُعْطِي لِمُتَوَلَّاهُ ، وَالْأَمْرُ كَالتَّوْكِيلِ وَالْخِلَافَةِ وَفِي الْقَوَاعِدِ " : وَتَجُوزُ نِيَابَةُ الْغَيْرِ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ عَلَى صَاحِبِهَا بِإِمَارَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ خِلَافَةٍ ، وَلَا يُجْزِي هَذَا