شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب الاستخلاف في أخذ الزكاة

الجزء ٦ · صفحة ١٣٥

( وَإِنْ أُخِذَتْ لَهُ فَقَالَ لِخَلِيفَتِهِ : نَزَعْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهَا لِي ) ( أَوْ اسْتَغْنَيْتُ ) أَوْ فَعَلْتُ مَا لَا تَحِلُّ لِي مَعَهُ ، ( أَوْ مَا أَخَذْتُهُ لِي حَرَامٌ عِنْدِي ، أَوْ اسْتَرَبْتُهُ وَضَعَهَا أَمَامَهُ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ زَوَالَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ ) ، وَإِذَا وَضَعَهَا أَمَامَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهَا جَازَ لِمَنْ تَأَهَّلَ لَهَا أَنْ يَأْخُذَهَا إنْ لَمْ يَسْتَرِبْهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ حُرْمَتَهَا ، وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ غَنِيٌّ رَدَّ ذَلِكَ لِصَاحِبِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ وَلَا وَارِثَهُ أَنْفَقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ النَّزْعَ قَبْلَ الْأَخْذِ رَدَّ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا كَمَا مَرَّ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَرَامٌ أَوْ رِيبَةٌ رَدَّهُ لِمُسْتَخْلِفِهِ إنْ عَلِمَهُ وَقِيلَ : يُنْفِقُهُ وَمِثْلَهُ ، وَقِيلَ : يُنْفِقُهُ فَقَطْ ، وَقِيلَ : يَرُدُّهُ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ وَيُنْفِقُ مِثْلَهُ ، وَقِيلَ : يَرُدُّهُ لَهُ فَقَطْ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمَأْخُوذِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ حَرَامًا أَوْ رِيبَةً ، وَإِنْ أَخَذَ ذَلِكَ أَنْفَقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْحَرَامِ لِنَفْسِهِ وَلَا لِيُنْفِقَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالرِّيبَةِ إلَّا بَعْدَ الْأَخْذِ أَمْسَكَهُ .

( وَإِنْ أَخَذَ الْخَلِيفَةُ مَا اسْتَرَابَهُ أَنْفَقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ) ، وَقِيلَ : يَدْفَعُهُ لِمَنْ أَعْطَاهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِثْلَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَرِبْهُ إلَّا بَعْدَ أَخْذِهِ دَفَعَهُ لَهُ فَقَطْ ، ( وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ الزَّكَاةَ مِنْ فُلَانٍ فَوَجَدَهُ ) أَيْ فُلَانًا ( قَدْ تُجُنِّنَ أَوْ غَابَ ) أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ( فَلَا يَأْخُذُهَا مِنْ خَلِيفَتِهِ ) ، قَالَ فِي الدِّيوَانِ " : وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَلِلْإِنْسَانِ وَخَلِيفَتِهِ وَمَأْمُورِهِ وَوَكِيلِهِ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ صَاحِبِهَا وَخَلِيفَتِهِ وَوَكِيلِهِ وَمَأْمُورِهِ ، وَأَنْ يَأْخُذَ زَكَاةَ مَالِ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ مَا لَمْ يَسْتَرِبْ ذَلِكَ .

٢٬٦٣٥ / ١٧٬٤٣٨