باب فيما خص به نبينا محمد
الجزء ١٠ · صفحة ١٠١وَنِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ .
S( وَنِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ ) لِأَنَّ أَزْوَاجَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَزَوْجَاتٌ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَمَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ ، وَلِأَنَّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضَعَ مَاءَهُ فِي رَحِمِ كَافِرَةٍ قَالُوا : وَلَوْ نَكَحَ كِتَابِيَّةً لَهُدِيَتْ إلَى الْإِسْلَامِ كَرَامَةً لَهُ ( أَوْ أَمَةٍ ) وَلَوْ قُدِّرَ نِكَاحُهُ أَمَةً كَانَ وَلَدُهُ مِنْهَا حُرًّا ، وَلَا تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِرَبِّهَا ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ حِينَئِذٍ خَوْفُ الْعَنَتِ ، وَلَا فَقْدُ الطَّوْلِ ؛ قَالَ فِي الْمَوَاهِبِ : وَأَمَّا تَسَرِّيهِ الْأَمَةَ الْمُشْرِكَةَ فَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ حِلَّهُ ، لِأَنَّهُ اسْتَمْتَعَ بِأَمَتِهِ رَيْحَانَةَ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ ، وَعَلَى هَذَا فَهَلْ عَلَيْهِ تَخْيِيرُهَا بَيْنَ أَنْ تُسْلِمَ فَيُمْسِكَهَا أَوْ تُقِيمَ عَلَى دِينِهَا فَيُفَارِقَهَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا نَعَمْ ، لِتَكُونَ مِنْ زَوْجَاتِهِ فِي الْآخِرَةِ ، وَالثَّانِي : لَا ، لِأَنَّهُ لَمَّا عَرَضَ عَلَى رَيْحَانَةَ الْإِسْلَامَ فَأَبَتْ لَمْ يُزِلْهَا عَنْ مِلْكِهِ ، وَأَقَامَ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ .