شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التعريض

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٥

الْحَاكِمُ ، وَلَزِمَهُ حِينَئِذٍ مَا وَلَدَتْ قَبْلَ السِّتَّةِ وَيُحَدُّ ، وَحُرِّمَ أَزْوَاجُ الدَّارَيْنِ عَلَى النَّاشِزَةِ ، وَإِنْ تَابَتْ حَلَّ لَهَا أَزْوَاجُ الْآخِرَةِ ، وَقِيلَ : وَأَزْوَاجُ الدُّنْيَا غَيْرُ مَنْ نَشَزَتْ إلَيْهِ ، وَيُجْبَرُ عَلَى فِرَاقِهَا وَلَا صَدَاقَ عَلَى أَحَدِهِمَا ، وَلَهُ مَا وَلَدَتْ ، وَقِيلَ : لِلْأَوَّلِ ، وَفِي الْمُوَارَثَةِ قَوْلَانِ ، ذَكَرَ جُلَّ ذَلِكَ فِي الدِّيوَانِ " : وَإِنْ تَزَوَّجَتْ ذَاتُ زَوْجٍ وَقَالَتْ : ظَنَنْت أَنَّهُ يَحِلُّ لِي أَرْبَعَةٌ دُرِئَ عَنْهَا الْحَدُّ ، كَمَا دُرِئَ عَنْ مُتَزَوِّجَةٍ غُلَامَهَا ظَانَّةٍ أَنَّهُ يَحِلُّ لَهَا مَا مَلَكَتْ يَمِينُهَا كَمَا حَلَّ لَنَا ، وَإِنْ لَمْ تَقُلْ ذَلِكَ رُجِمَتْ وَتَحْرُمُ عَلَى الْأَوَّلِ بِدُخُولِ الثَّانِي وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِدُخُولِهِ إنْ خَلَا بِهَا أَوْ أَرْخَى سِتْرًا وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةُ الْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُهَا فَلَهَا صَدَاقٌ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : لَا وَقِيلَ : لَا تَحْرُمُ بِدُخُولِ الثَّانِي إلَّا بِمَا تَكُونُ بِهِ زَانِيَةً بِلَا دَعْوَى شُبْهَةٍ ، وَإِنَّمَا تَحْرُمُ بِزِنًا عَلَى عَمْدٍ بِلَا شُبْهَةٍ وَإِذَا أَقَرَّتْ بِالدُّخُولِ حَرُمَتْ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَفِي التَّاجِ " : وَقِيلَ كُلُّ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ وَلَوْ فِي الْأَصْلِ حَرَامٌ ، فَلَا تَحْرُمُ بِهِ عَلَى الْأَزْوَاجِ انْتَهَى .

٤٬٧٢٥ / ١٧٬٤٣٨