باب في الهدية على التزويج
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٣( وَإِنْ وُجِدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ كَانَ قَبْلَ الْهَدَايَا أَوْ حَدَثَ بَعْدَهَا فَبَدَا لِلْآخَرِ ) التَّرْكُ لِذَلِكَ ( رَدَّ الْمَعْيُوبَ ) هَذَا لُغَةُ تَمِيمٍ يُصَحِّحُونَ الْيَاءَ ، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ : مَعِيبٌ بِنَقْلِ ضَمَّةِ الْيَاءِ لِمَا قَبْلَهَا ، وَحُذِفَ الْوَاوُ وَقُلِبَتْ الضَّمَّةُ كَسْرَةً عِنْدَ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ ، وَحُذِفَتْ الْيَاءُ وَقُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً وَكُسِرَ مَا قَبْلَهَا عِنْدَ الْأَخْفَشِ ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ : تَصْحِيحُهَا ضَرُورَةٌ ( مَا أَخَذَ وَلَا يُرَدُّ ، عَلَيْهِ مَا أَعْطَى ) سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَعْيُوبَ بِعَيْبِهِ أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ عَيْبٌ أَمْ لَا ، أَمَّا إذَا عَلِمَ فَلِأَنَّ أَخْذَهُ غَرَرٌ وَأَكْلُ مَالٍ بِبَاطِلٍ ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ فَالرَّدُّ لِأَنَّ فِيهِ مَا يُنَافِي أَخْذَ ذَلِكَ وَاسْتِحْقَاقَهُ ؛ كَمَنْ بَاعَ مَا فِيهِ عَيْبٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ ، فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ أَوْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا بِالتَّخْيِيرِ ، أَوْ يَنْزِعُ أَرْشَ الْعَيْبِ ، فَتَرَاهُ أَثَّرَ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ ، وَإِنْ عَلِمَ الْآخَرُ بِعَيْبِ صَاحِبِهِ فَأَعْطَاهُ فَلَا يَرُدُّ لَهُ الْمَعِيبُ مَا أَعْطَى ، وَقِيلَ : يُرَدُّ عَلَى الْمَعِيبِ وَيَرُدُّ الْمَعِيبُ مَا أَخَذَ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الدِّيوَانِ " : إنَّهُ إنْ عِيبَ أَحَدُهُمَا فَرَجَعَ فَرُجُوعٌ ، وَإِنْ رَجَعَ الْآخَرُ لِلْعَيْبِ فَفِي كَوْنِهِ رُجُوعًا قَوْلَانِ ا هـ .
لَكِنَّ ظَاهِرَ الدِّيوَانِ " أَنَّ ذَلِكَ فِي مُطْلَقِ الْعَيْبِ ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ فِي الْعُيُوبِ الْأَرْبَعَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : ( وَمُحَصِّلُ ) بِكَسْرِ الصَّادِ مُشَدَّدَةً وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ أَيْ جَامِعُ ( ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ وَغَيْرِهِ أَوْ بِفَتْحِ الصَّادِ مُشَدَّدَةً ، اسْمُ مَفْعُولٍ ، أَيْ مَا يُقَرَّرُ مِنْ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ ، أَوْ اسْمُ مَكَان مَجَازِيٍّ أَيْ الَّذِي يَتَحَصَّلُ فِيهِ ذَلِكَ وَغَيْرُهُ ( أَنَّ الْعُيُوبَ ) أَقْسَامٌ ( ثَلَاثَةٌ : قِسْمٌ يَرُدُّ الْمَعْيُوبَ فِيهِ مَا أَخَذَ ) إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُعْطِي بِعَيْبِهِ وَإِنْ عَلِمَ لَمْ يَرُدَّ إلَيْهِ الْمَعْيُوبَ ( وَلَا