شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإشهاد على النكاح

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٥

بَابٌ فِي الْإِشْهَادِ عَلَى النِّكَاحِ ( يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَا نِكَاحَ شَرْعِيًّا أَوْ مُعْتَبَرًا صَحِيحًا إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ ﴾ ) [ رَوَاهُ الْحَسَنُ ] وَمِثْلُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ( لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ ، وَلَا ظِهَارَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ إلَّا بَعْدَ مِلْكٍ ، وَلَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ وَبَيِّنَةٍ ) ، وَلِوُجُوبِهِ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى الرَّجْعَةِ الَّتِي هِيَ فَرْعُ النِّكَاحِ ، مَذْهَبُنَا أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى النِّكَاحِ مَعْقُولُ الْمَعْنَى مِنْ جِهَةٍ ، وَتَعَبُّدٌ مِنْ جِهَةٍ ، أَمَّا الْجِهَةُ الْأُولَى فَلِمَا يَتَرَتَّبُ مِنْ حُقُوقِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَشُغْلِ الزَّوْجَةِ بِهِ ، وَالْمِيرَاثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَمَأْخُوذَةٌ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا بِلَا شُهُودٍ وَمَسَّهَا لَقُلْنَا بِحُرْمَتِهَا وَلَمْ نَقُلْ بِحِلِّهَا ، وَالْإِشْهَادُ بَعْدُ ، وَطَعَنَ مَالِكٌ فِي تِلْكَ الرِّوَايَةِ وَأَجَازَهُ ، وَالظَّاهِرِيَّةُ بِلَا شُهُودٍ إذَا أَعْلَنَ بِهِ وَحَرُمَ نِكَاحُ السِّرِّ وَلَوْ بِشُهُودٍ وَأَوْجَبَ الْفُرْقَةَ ، وَقِيلَ عَنْهُ : إنَّ الْإِشْهَادَ شَرْطٌ فِي الدُّخُولِ لَا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَإِنْ وَقَعَ الدُّخُولُ بِدُونِهِ فُسِخَ النِّكَاحُ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ ( وَجَازَ ) فِي النِّكَاحِ ( أَمِينَانِ أَوْ أَمِينٌ وَأَمِينَتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ وَاحِدٌ ) مِنْهُمْ ( وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ ) مِنْهُمْ ( أَوْ رَجُلَانِ ) مِنْهُمْ ( وَامْرَأَتَانِ مِنْهُمْ أَوْ أَمِينٌ وَ ) نِسْوَةٌ ( أَرْبَعٌ مِنْهُمْ أَوْ رَجُلَانِ ) مِنْهُمْ ( وَأَمِينَتَانِ ) .

٤٬٧٤٥ / ١٧٬٤٣٨