شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإشهاد على النكاح

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٤

وَكَذَا إنْ تَجَنَّنَ الْوَلِيُّ أَوْ مَاتَ فَلَا يَصِحُّ إشْهَادُ وَلِيٍّ سِوَاهُ أَوْ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ بَلْ يُجَدَّدُ .

S( وَكَذَا إنْ تَجَنَّنَ الْوَلِيُّ أَوْ مَاتَ ) أَوْ حَدَثَ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْإِنْكَاحِ ( فَلَا يَصِحُّ إشْهَادُ وَلِيٍّ سِوَاهُ ) لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ زَوَالَ الْعَقْلِ إبْطَالٌ لِمَا وَقَعَ قَبْلَهُ ، ( أَوْ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ ) أَيْ : أَوْ إشْهَادُ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ بِالْعَطْفِ عَلَى وَلِيٍّ ، أَيْ : وَلَا يَصِحُّ إشْهَادُ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ لِأَنَّ ذَلِكَ نِكَاحٌ بِلَا وَلِيٍّ ﴿ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِلَا وَلِيٍّ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ﴾ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ مِنْ أَرْكَانِ النِّكَاحِ ، وَالنِّكَاحُ إنَّمَا هُوَ بِالْوَلِيِّ فَلَا يَصِحُّ بِدُونِهِ ( بَلْ يُجَدَّدُ ) النِّكَاحُ ، وَجَازَ الْبَقَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْإِشْهَادِ إنْ صَحَّا أَوْ زَالَ مَنْ هُوَ أَوْلَى أَوْ غَابَ ، وَإِنْ ارْتَدَّ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجُ أَوْ الْمَرْأَةُ فَلَا إشْهَادَ حَتَّى يَرْجِعَ مَنْ ارْتَدَّ إلَى الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ جُنَّتْ الْمَرْأَةُ اُسْتُشْهِدَ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ أَوْ وَكِيلُ أَحَدِهِمَا مَعَ الْآخَرِ أَوْ وَكِيلَاهُمَا ، وَإِذَا كَانَ الْإِشْهَادُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَمَسَّ حَرُمَتْ ، وَإِنْ زَنَتْ وَعَلِمَ الزَّوْجُ فَلَا إشْهَادَ بَعْدُ ، وَإِنْ رَأَتْهُ يَزْنِي أَشْهَدَ مَعَ الْوَلِيِّ كَمَا فِي الدِّيوَانِ " وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا فَسْخَ النِّكَاحِ قَبْلَ الْإِشْهَادِ جَازَ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَتَّفِقَا ، وَإِنْ أَشْهَدَ مُشْرِكَيْنِ وَأَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ الزَّوْجُ ، أَوْ مُوَحِّدَيْنِ فَارْتَدُّوا قَبْلُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ ، وَإِنْ مَاتَ الشَّاهِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْمَسِّ ثَبَتَ عِنْدِي مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : عِنْدَ اللَّهِ .

٤٬٧٦٤ / ١٧٬٤٣٨